ننشر تفاصيل اتفاق الحوار الوطني لتعديل المواد الخلافية في الدستور


اتفقت القوي السياسية في رابع جلسات الحوار الوطني بالرئاسة علي تعديل بعض مواد الدستور في البرلمان , علي ان تكون هذه المواد في وثيقة ملزمة ل ' البرلمان ' لتعديل مواد الدستور المختلف عليها من القوي السياسية .

و هناك اسئلة كثيرة مطروحة حول ما هي اهم مواد مسودة الدستور المختلف عليها؟ وما هي اهم جوانب الخلاف الدائر بسببها؟ هذان السؤالان يشغلان بشدة الكثير من الناس الآن في بر مصر , خاصة بعد دعوة الرئيس مرسي للاحزاب و القوي السياسية الي التوافق علي المواد المثيرة للجدل علي ان يتم اقرار وثيقة يوقعها الرئيس وتقدم لمجلس النواب القادم لاقرارها.
علي الارض نجد ان بعض الاحزاب تعاملت مع المبادرة بايجابية , حيث ارسلت مقترحاتها حول المواد التي تطلب تعديلها في حين قاطعت جبهة الانقاذ الوطني تلك المبادرة , واكدت ان الاولي ان يتم التوافق علي مشروع الدستور الذي يتم الاستفتاء عليه بدلا من اقراره ثم تعديل مواده وعمل استفتاء آخر , مشككة في صدق المبادرة وتنفيذ الرئيس لوعوده.

الدكتور وحيد عبدالمجيد , عضو المكتب السياسي لجبهة الانقاذ الوطني , يتساءل من جانبه عمن يمكن ان يضمن تنفيذ كلام الرئيس , مشيرا الي انه سبق ان وعد باكثر من شيء لم ينفذه , وضرب علي هذا مثلا بتحقيق التوازن في تشكيل الجمعية التاسيسية وعدم طرح مسودة الدستور للاستفتاء الا بعد التوافق عليها.

ويضيف نفترض جدلا اننا صدقناه فكيف نضمن تنفيذ ما يوقع عليه من تعديلات رغم انه ليس هناك قانون او نص دستوري يلزم مجلس النواب باقرار تلك التعديلات.

علي الناحية الاخري , يشدد الدكتور عمرو دراج , امين عام الجمعية التاسيسية , علي انهم عقدوا جلسة واحدة لمناقشة تلك التعديلات , غير أنهم وجدوا ان القوي الرئيسية التي تعترض علي الدستور لم تحضر الاجتماع , ولم ترسل تعديلاتها , فقرروا تاجيل الحوار حول تعديلات مواد الدستور الي ما بعد الاستفتاء , خاصة ان تلك التعديلات ستقدم لمجلس النواب الذي سيقرها.

ورغم ان المادة 219 التي تفسر كلمة مبادئ الشريعة هي اكثر المواد جدلا , حيث تصر القوي المدنية علي تعديلها او الغائها فان السلفيين بشكل عام وحزب النور علي وجه التحديد يرفضون المساس بها.

ويقول الدكتور ياسر برهامي , نائب رئيس الدعوة السلفية , ان هذه المادة غير قابلة للتعديل نهائيا او التوافق عليها في الحوار الذي دعا اليه الرئيس.

ويستطرد قائلا : لا يوجد اي انسان مسلم لديه رغبة في تعديل هذه المادة , و الواضح ان كل الذين يحشدون للتصويت بلا ضد الدستور و الذين يبررون موقفهم باهماله للتعليم و الصحة وتوسيعه بشكل مبالغ فيه من صلاحيات الرئيس يفعلون هذا لرفضهم لهذه المادة , وغير أنهم لا يستطيعون ان يعلنوا هذا الامر امام الناس.

ويتساءل برهامي : اليس المطلوب هو التوافق؟ ' طيب احنا مش متوافقين ' , ويمضي برهامي في حديثه قائلا : حتي لو استطاعت جبهة الانقاذ الحصول في الانتخابات البرلمانية القادمة علي خمس المقاعد , وهي النسبة المطلوبة لتعديل الدستور وتقدموا بتعديل هذه المادة فنحن من جانبنا سنطلب تعديل المادة الثانية بحيث تكون احكام الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ونلغي المادة الثالثة.

وحول مطالبة البعض بتعديل وتهذيب المادة كما اقترح حزب غد الثورة في تعديلاته التي قدمها للرئيس مرسي حتي تهدا المعارضة يقول الشيخ برهامي : اتعجب من هذا الطلب , يعني ايه تهذيبها , هي مادة قليلة الادب , مشيرا الي انه يعرف ان المقصود هو حذف كلمة مصادرها المعتبرة , و أضاف قائلا : اذا كانوا يريدون تهذيبها فنحن نري اضافة الاحكام الي المصادر المعتبرة.

وفي سياق الخلاف علي عدد من مواد مسودة الدستور الجديد حصلنا علي عدد من النصوص المرشحة للتعديل , و التي يمكن التوافق عليها , خاصة من جانب القوي السياسية التي ارسلت مقترحاتها للرئاسة واول المواد المرشحة للتعديل هي المادة الرابعة التي تنص علي ان : ' الازهر الشريف هيئة اسلامية مستقلة جامعة , يختص دون غيره بالقيام علي كافة شؤونه , ويتولي نشر الدعوة الاسلامية وعلوم الدين و اللغة العربية في مصر و العالم ويؤخذ راي هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف في الشؤون المتعلقة بالشريعة الاسلامية. وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق اغراضه… الخ ' .

حيث تقترح بعض الاحزاب مثل حزب غد الثورة ان يكون نصها : ' الازهر الشريف هيئة اسلامية مستقلة جامعة , يختص دون غيره بالقيام علي كافة شؤونه , ويتولي نشر الدعوة الاسلامية وعلوم الدين و اللغة العربية في مصر و العالم , وتتولي هيئة كبار العلماء بالازهر الشريف الافتاء لسلطات الدولة في الشؤون المتعلقة بالشريعة الاسلامية. وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق اغراضه -- . الخ ' .

اما المادة الثانية المرشحة للتعديل فهي المادة رقم 48 التي تنص علي ان ' حرية الصحافة و الطباعة و النشر وسائر وسائل الاعلام مكفولة. وتؤدي رسالتها بحرية واستقلال لخدمة المجتمع و التعبير عن اتجاهات الراي العام و الاسهام في تكوينه وتوجيهه في اطار المقومات الاساسية للدولة و المجتمع و الحفاظ علي الحقوق و الحريات و الواجبات العامة , واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومقتضيات الامن القومي , ويحظر وقفها او غلقها او مصادرتها الا بحكم قضائي.

والرقابة علي ما تنشره وسائل الاعلام محظورة , ويجوز استثناء ان تفرض عليها رقابة محددة في زمن الحرب او التعبئة العامة ' .

اما التعديل المقترح من قبل كل من حزب الاصلاح و التنمية و المجلس الاعلي للصحافة فيطالب بحذف الفقرة التي تنص ' ويحظر وقفها او غلقها او مصادرتها الا بحكم قضائي ' , فيما يطالب البعض الآخر مثل حزب غد الثورة بان يكون النص كالآتي :

' حرية الصحافة و الطباعة و النشر وسائر وسائل الاعلام مكفولة , و الرقابة علي ما تنشره محظورة. ويجوز استثناء ان تفرض عليها رقابة محددة في زمن الحرب او التعبئة العامة. ويحظر وقفها او غلقها او مصادرتها الا بحكم قضائي ' .

اما المادة الثالثة المرشحة للتعديل فهي رقم 76 وتنص علي ان ' العقوبة شخصية , ولا جريمة ولا عقوبة الا بنص دستوري او قانوني , ولا توقع عقوبة الا بحكم قضائي , ولا عقاب الا علي الافعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ' .

ويقترح عدد من الاحزاب ان يتم حذف لا عقوبة الا بنص دستوري ويكون النص ' العقوبة شخصية , ولا جريمة ولا عقوبة الا بقانون , ولا توقع عقوبة الا بحكم قضائي , ولا عقاب الا علي الافعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ' .

وهناك ايضا المادة رقم 139 الخاصة بطريقة تشكيل الحكومة , وهي المادة التي حظيت باكثر عدد من المعارضين خلال جلسة التصويت للجمعية التاسيسية علي مواد الدستور , حيث اعترض عليها 16 عضوا قبل ان يتدخل المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التاسيسة حيث قال ان الاعتراض بهذا الشكل سيؤدي الي اعادة المادة للدراسة لمدة 48 ساعة وعندما تم التصويت مرة ثانية كان عدد المعترضين اربعة فقط.

وتنص المادة علي ' يختار رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء , ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها علي مجلس النواب خلال ثلاثين يوما علي الاكثر , فاذا لم تحصل علي الثقة يكلف رئيس الجمهورية رئيسا آخر لمجلس الوزراء من الحزب الحائز علي اكثرية مقاعد مجلس النواب , فاذا لم تحصل حكومته علي الثقة خلال مدة مماثلة , يختار مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة , علي ان تحصل علي الثقة خلال مدة اخري مماثلة , والا يحل رئيس الجمهورية مجلس النواب , ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل وفي جميع الاحوال , يجب الا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها في هذه المادة علي تسعين يوما.

وفي حالة حل مجلس النواب يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها علي مجلس النواب في اول اجتماع له ' .

ووفقا لهذا النص فان هناك ثلاث طرق لتشكيل الحكومة واذا فشلت جميعها ولم تحظ بثقة البرلمان يحل رئيس الجمهورية البرلمان فيما تقترح التعديلات المقدمة من البعض ومنهم حزب غد الثورة طريقتين لتشكيل الحكومة وينص التعديل المقترح علي ' يختار رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء , من حزب الاغلبية او الحزب القادر علي تشكيل ائتلاف يمثل اغلبية , ويكلفه بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها علي مجلس النواب خلال ثلاثين يوما علي الاكثر , فاذا لم تحصل حكومته علي الثقة خلال مدة مماثلة , يختار مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة , علي ان تحصل علي الثقة خلال مدة اخري مماثلة , والا يحل رئيس الجمهورية مجلس النواب , ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل وفي جميع الاحوال يجب الا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها في هذه المادة علي تسعين يوما.

وفي حالة حل مجلس النواب , يعرض الرئيس الحكومة خلال ثلاثين يوما علي الاكثر علي مجلس النواب الجديد , فاذا لم تحصل حكومته علي الثقة خلال مدة مماثلة , يختار مجلس النواب رئيسا لمجلس الوزراء ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة , علي ان تحصل علي الثقة خلال مدة اخري مماثلة , والا يحل رئيس الجمهورية مجلس النواب , ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل.

وفي جميع الاحوال يجب الا يزيد مجموع المدد المنصوص عليها في هذه المادة علي تسعين يوما , وفي حالة حل مجلس النواب , يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها علي مجلس النواب في اول اجتماع له ' .

وتاتي بعد ذلك المادة الخامسة المرشحة للتعديل وهي المادة رقم 232 في الاحكام الانتقالية التي تنص علي ' تمنع قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة العمل السياسي و الترشح للانتخابات الرئاسية و التشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل السياسي ويقصد بالقيادات كل من كان قبل الخامس و العشرين من يناير 2011 عضوا بالامانة العامة للحزب الوطني او بلجنة السياسات او بمكتبه السياسي او كان عضوا بمجلس الشعب او الشوري في الفصلين التشريعيين السابقين علي قيام الثورة ' .

حيث تعترض الكثير من القوي السياسية مثل حزب غد الثورة و الاصلاح و التنمية علي هذه المادة , ويري محمد انور السادات رئيس حزب الاصلاح و التنمية وعضو التاسيسية المنسحب ان منع ممارسة العمل السياسي لقيادات الحزب الوطني المنحل , تعتبر عقوبة تبعية ويجب ان تصدر من قبل القضاء , ويجب عدم حرمانهم من حقوقهم بالمشاركة السياسية طالما لا توجد احكام قضائية صادرة ضدهم.

ويدعو السادات لترك حرية الاختيار للشعب في انتخاب من يراه كما يدعو حزب غد الثورة لحذف هذه المادة لعدم تشويه الدستور واستخدامه في صراع انتخابي , مؤكدا ان الشعب وحده من يعزل ومن يختار.

وهناك لمادة سادسة يطالب البعض بتعديلها , وهي المادة الخاصة باختصاصات المحكمة الدستورية و التي تنص علي : ' المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة , مقرها مدينة القاهرة , تختص دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين و اللوائح , ويحدد القانون اختصاصاتها الاخري , وينظم الاجراءات التي تتبع امامها ' .

حيث يري المعترضون علي المادة ومنهم حزب الغد و الاصلاح و التننمية ان المادة تقلص صلاحيات المحكمة , حيث تم قصرها علي الفصل في دستورية القوانين ويطالبون بان تعود للمحكمة صلاحياتها كاملة من الرقابة القضائية علي دستورية القوانين وتفسير النصوص التشريعية و الفصل في تنازع الاختصاص بين الهيئات القضائية , وينص النص المقترح علي ' المحكمة الدستورية العليا جهة قضائية مستقلة , مقرها مدينة القاهرة , تختص دون غيرها بالرقابة القضائية علي دستورية القوانين و اللوائح , وتفسير النصوص التشريعية , و الفصل في تنازع الاختصاص بين الهيئات القضائية , وذلك كله علي الوجه المبين في القانون. ويحدد القانون اختصاصاتها الاخري , وينظم الاجراءات التي تتبع امامها ' .

اما المادة السابعة المرشحة للتعديل فهي المادة 202 التي تنص علي ' يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة و الاجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشوري , وذلك لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة. ولا يعزلون الا بموافقة اغلبية اعضاء المجلس , ويُحظر عليهم ما يحظر علي الوزراء ' .

حيث يري المطالبون بتغييرها ان طريقة تعيين رؤساء الاجهزة يفقد هذه الاجهزة استقلالها لان الرئيس هو من يعين رؤساءها وكون المادة اشترطت موافقة مجلس الشوري علي قرار التعيين الذي سيصدره الرئيس فهو امر شكلي لان مجلس الشوري من الممكن كما هو حادث الآن ان يكون تابعا لحزب الاغلبية التي يتبعه رئيس الجمهورية , ويقترح البعض مثل حزب غد الثورة تعديل المادة لتشترط موافقة اغلبية مجلس الشوري علي هذا القرار وان ينص علي ان رؤساء الاجهزة غير قابلين للعزل وذلك لضمان استقلاليتهم ونصها ' يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات المستقلة و الاجهزة الرقابية بعد موافقة اغلبية اعضاء مجلس الشوري , وذلك لمدة اربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة. وهم غير قابلين للعزل , ويُحظر عليهم ما يحظر علي الوزراء ' .

في حين يقترح البعض الآخر مثل حزب الاصلاح و التنمية انه يشترط موافقة مجلس النواب وليس الشوري علي قرار التعيين , فمن الاولي كما يقول انور السادات رئيس حزب الاصلاح و التنمية ان يكون هذا الحق خاصا بمجلس النواب لتولية المهمة الرقابية لكن علي الجانب الآخر فان هناك عددا من القوي السياسية تري ان تعيين رؤساء الاجهزة الرقابية يجب ان يتم من خلال اختيار جمعياتها العمومية التي ترشح ثلاثة مرشحين ثم يختار الرئيس من بينهم ليكون قرار الرئيس كاشف وليس منشئا.

اما المادة الثامنة المرشحة للتعديل فهي المادة 230 التي تنص علي ' عند حل مجلس النواب ينفرد مجلس الشوري باختصاصاتهما التشريعية المشتركة , وتعرض القوانين التي يقرها مجلس الشوري خلال مدة الحل علي مجلس النواب فور انعقاده , لتقرير ما يراه بشانها ' .

حيث يري البعض تعديل المادة بقصر الصلاحيات التي يتولاها مجلس الشوري علي الاختصاصات التشريعية المشتركة بين المجلسين دون ان يكون له حق سحب الثقة او توجيه اتهام , ويقترح حزب غد الثورة ان يكون النص كما يلي : ' عند حل مجلس النواب يتولي مجلس الشوري الاختصاصات التشريعية المشتركة للمجلسين , وكافة الصلاحيات الاجرائية لمجلس النواب فيما عدا سحب الثقة , او توجيه الاتهام , او اقتراح تعديل الدستور. وتعرض القوانين التي يقرها مجلس الشوري خلال مدة الحل علي مجلس النواب فور انعقاده , لتقرير ما يراه بشانها ' .

فيما تؤكد احزاب اخري علي ضرورة الغاء المادة كاملة ويقول محمد انور السادات في خطاب لمؤسسة الرئاسة ان مجلس الشوري الحالي مطعون في شرعيته , ونفضل ان يكون التشريع بغرفة واحدة تقتصر علي مجلس الشعب , وذلك حتي لا يكون هناك نفقات واعباء عامة من مجلس الشوري , مشددا علي ان مجلس الشوري يطول عملية التشريع ويعوقها.

وهناك مادة عاشرة مطروحة للتعديل وهي المادة رقم ' 233 ' في باب الاحكام الانتقالية و الخاصة بتحديد عدد اعضاء المحكمة الدستورية باحد عشر , حيث يؤكد انور السادات ضرورة الغاء المادة لانها انتقامية.

ياتي هذا فيما تؤكد فيه العديد من المصادر ان هذه المادة لن يتم الموافقة علي الغائها , حيث يتمسك الاخوان المسلمين و النور ببقائها , فيما طالب السادات في خطابه ايضا الرئاسة بمراجعة المادة 176 التي تنص علي ' ان تعين المحكمة الدستورية العليا بقرار من رئيس الجمهورية ' , قائلا من الاولي ان يكون تعيين رئيس واعضاء المحكمة الدستورية العليا من المجلس الاعلي للقضاء وبترشيح من الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا.

كما طالب السادات بالغاء المادة ' 150 ' و التي تقضي بحق رئيس الجمهورية في الاستفتاء في المسائل المهمة التي تتصل بمصالح الدولة العليا , مبررا طلبه بانه يمكن من خلالها استفتاء الشعب علي اعمال تتعلق بالسلطة التشريعية و القضائية او مسائل تنتقص من حقوق الانسان.

كما دعا السادات ايضا الي الغاء المادة ' 149 ' التي تقضي بالحق بالعفو عن العقوبة او تخفيفها , مؤكدا انها تمثل تدخل في اعمال السلطة القضائية لان العقوبات صادرة بناء علي حكم قضائي ولا يجوز اهدار احكام القضاء وواصل السادات طلباته بتعديل المادة 52 بحذف الفقرة الاخيرة التي تنص علي ' لا يجوز للسلطات حل النقابات و الاتحادات التعاونية الا بحكم قضائي ' .

كما تقترح احزاب مثل غد الثورة تعديل المادة التي تنص علي ' يشكل مجلس الشوري من عدد لا يقل عن مائة وخمسين عضوا , ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر. ويجوز لرئيس الجمهورية ان يعين عددا لا يزيد علي عُشر عدد الاعضاء المنتخبين ' .

حيث يقترح الا يزيد عدد المعينين في مجلس الشوري عن عشرة اعضاء , وبرروا ذلك بان تحديد النص الحالي بان يكون عدد المعينين بنسبة , وهي عشر عدد الاعضاء المنتخبين هي نسبة تزيد يزيادة عدد الاعضاء المنتخبين , وبالتالي ستكون بمثابة كوتة في يد الرئيس ولذلك فان النص المقترح هو ' يشكل مجلس الشوري من عدد لا يقل عن مائة وخمسين عضوا , ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر. ويجوز لرئيس الجمهورية ان يعين عددا لا يزيد علي عشرة اعضاء ' .

ليست هناك تعليقات :