مفاجئة تهاني الجبالي تجد ثغرة قانونية للبقاء في التأسيسية و عدم العودة للمحاماة


أكدت مصادر قضائية أن هناك ثغرة قانونية قد تمكن المستشارة تهاني الجبالي , من الاستمرار في عضوية المحكمة الدستورية العليا , رغم نفاذ الدستور الجديد الذي يلزم بخروجها من عضوية المحكمة وعودتها الي مهنة المحاماة , وفق المادة الانتقالية 233 , لانها صاحبة الاقدمية رقم 12 , و المحكمة ستشكل من رئيس و 10 اعضاء فقط .

و كشفت مصادر قانونية _ ذات صلة بالجبالي _ عن انها تقدمت منذ ايام بطلب الي المستشار ماهر البحيري , رئيس المحكمة , للاستمرار في عضويتها , مستندة الي ان احد اقدم 10 اعضاء بالمحكمة , و هو المستشار سعيد مرعي , غير متواجد في مصر , و يقضي فترة اعارة مازالت سارية في دولة البحرين .

و اوضحت المصادر ان الجبالي اكدت احقيتها في الاستمرار باعتبارها صاحبة الاقدمية رقم 12 التالية لآخر من ضمنوا استمرارهم , باعتبار ' ان النص الدستوري تحدث صراحة عن تشكيل المحكمة من رئيس و 10 اعضاء , و بالتالي فان غياب احد الاعضاء العشرة عن الحضور و وجوده في اعارة خارج البلاد , لا يجعل انعقادها صحيحا ' .

و اضافت المصادر ان المستشار مرعي ارسل بالفعل طلبا لتجديد اعارته , و ان قبول رئيس المحكمة هذا الطلب يعني استمرار عمله في الخارج , و تجدد آمال ' الجبالي ' في الاستمرار داخل المحكمة , اما رفض الطلب فيعني عودته و خروجها فورا .

يشار الى ان المستشارة تهاني الجبالي كانت هدفا لهجوم من التيار الاسلامي خلال الشهور الماضية بسبب تصريحات_ مثيرة للجدل_ لصحيفة نيويورك تايمز ذكرت فيها انها كانت تسعي الي اسقاط مجلس الشوري والغاء الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي في 12 اغسطس واطاح فيه بالمجلس العسكري.

كما تعددت الاتهامات الموجهة الي المستشارة الجبالي دون التصريح باسمها في اغلب الاحوال بانها جزء من مؤامرة كانت تستهدف تصفية المؤسسات المنتخبة من خلال احكام للمحكمة الدستورية قبل صدور الاعلان الدستوري في 22 نوفمبر لتحصين الجمعية التاسيسية ومجلس الشوري ضد اي رقابة قضائية.

و كانت المستشارة تهاني الجبالي قد فضلت تاجيل الحديث امس حول مصير عضويتها بعد الموافقة علي الدستور , و اكتفت بالقول ان هناك مفاجاة ستحدث خلال ايام .

وفي سياق متصل , تعقد , اليوم , المحكمة الدستورية جمعيتها العمومية للفصل في اوضاع المستشارين الاربعة رجب سليم , حمدان فهمي , محمود غنيم , وحاتم بجاتو , الخارجين من تشكيل المحكمة بالنص الدستوري الانتقالي , وما اذا كانوا سيعودون كرؤساء لهيئة مفوضي المحكمة , التي كانوا بها قبل ضمهم للمحكمة , ام سينتقلون الي هيئاتهم القضائية الاصلية.

وردا علي شائعات احتمالات تعيين المستشار محمود مكي , النائب السابق لرئيس الجمهورية , رئيسا للمحكمة بعد تقاعد المستشار ماهر البحيري نهاية يونيو القادم , اكدت مصادر قضائية رفيعة المستوي بالمحكمة , انه من غير الوارد صدور قرار جمهوري بتعيين رئيس للمحكمة من خارجها الاّ بتعديل تشريعي علي قانون المحكمة الاخير الذي صدر في عهد المجلس العسكري , وينص علي ان تنتخب المحكمة رئيسها من بين اقدم 3 اعضاء بها.

بينما نفي المستشار حاتم بجاتو , التصريحات التي نسبتها له صحيفة عربية وتناقلتها بعض الصحف المصرية بشان ' حل المحكمة بعد نفاذ الدستور او تعيين المستشار محمود مكي رئيسا لها ' مؤكدا انها ' عارية تماما من الصحة ' .

و اضاف بجاتو ان الحديث عن ' حل المحكمة بعد اعلان نتيجة الاستفتاء ' امر غير قانوني في الاساس , لان ما سيترتب علي الدستور فقط , خروج احدث 7 قضاة في المحكمة من تشكيلها , حسب المادة 233 من الدستور الجديد.

ليست هناك تعليقات :