جبهة ' الصامت ' البرادعي تتفكك من الداخل خناق و عبارات حادة و موسى يرفض مقاطعة الاستفتاء على الدستور


عنف و تراشق بالالفاظ الخشنة شهدته جلسة امس لجبهة الانقاذ الوطني في مقر حزب الوفد , و التي شهدت انقساما كبيرا بعد ان طرح عمرو موسي رؤيته للاحداث الاخيرة و اخبر الحاضرين انه اجري مشاورات مع ايمن نور رئيس حزب غد الثورة و اتفق معه بان الاعلان الدستوري المكمل الصادر بعد جلسة الحوار الوطني في رئاسة الجمهورية جيد للغاية في مجمله و يزيل المخاوف التي تسبب فيها الاعلان الدستوري الرئاسي الاخير الذي تسبب في الازمة .


و اكد موسي علي ان وجهة نظره تري المشاركة بقوة في الاستفتاء علي الدستور و حشد التصويت باتجاه رفضه و ان تعلن الجبهة عن مشاركتها في الاستفتاء , محذرا من انقلاب الجماهير علي الجبهه بسبب رفضها اي حوار و كذلك خطورة اعلان رفض التعديلات التي تمت علي الاعلان الدستوري لان هذا الرفض سيضعف الموقف الشعبي المنحاز للجبهه , و ستؤدي الي خدمة الاخوان المسلمين و تسهيل حشد التيار الاسلامي للتصويت علي الاستفتاء بنعم .


و تدخل محمد ابو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي معترضا علي كلام عمرو موسي و وصفه بانه تراجع و ضربة لوحدة صف الجبهة و موقفها و ترك الساحة مرة اخري للاسلاميين , معلنا رفضه لاجراء الاستفتاء و الاصرار علي رفض اي اعلان دستوري من الرئيس مرسي , معلنا رفضه لمقترحات موسي و دعا الحاضرين لادانتها و دعمه , و هو الامر الذي دفع موسي للغضب الشديد و مغادرته القاعة و انسحابه من استكمال اللقاء .


هذا فيما ابدي الدكتور السيد البدوي تفهمه لراي عمرو موسي الامر الذي اغضب ابو الغار و دفعه لمغادرة القاعة هو الآخر و رفض استكمال اللقاء , و قد خيمت اجواء الانقسام و التوتر الشديد علي اللقاء و دفعت رموزه للاعتكاف بعيدا عن كاميرات التليفزيون او المشاركة في المؤتمر الصحفي علي غير المعتاد , و تطوع سامح عاشور لالقاء البيان الذي رفض بعض الحاضرين التوقيع عليه من الاساس .

و وسط كل هذا ظل البرادعي متمسكا بصمت مطبق و ملامح الغضب بادية على وجهه , و لم ينطق البرادعي بكلمة واحدة طيلة اللقاء الذي انتهى و هو لا يزال جالسا على كرسيه و كأنه يفكر بعمق في شيء آخر .

و بعد هذا الانقسام اصبح هناك ثلاث جبهات داخل الجبهة الوطنية للانقاذ , الاولي يمثلها عمرو موسي و حزبه ' حزب المؤتمر ' و حزب الوفد بزعامة الدكتور السيد البدوي و تري المشاركة في الاستفتاء و تخفيف حدة الخلاف السياسي مع مؤسسة الرئاسة , و الجبهة الاخري تميل الي المقاطعة و تصعيد حدة المواجهة مع الرئاسة و التيار الاسلامي و يقود هذه الجبهة الجناح الناصري ممثلا في حمدين صباحي و سامح عاشور و حسين عبد الغني , بينما هناك جبهة ثالثة تبدو في وضع الحيرة الشديدة و عدم وضوح الرؤية , و يمثلها الدكتور محمد البرادعي و حزب الدستور ,  و لم تستبعد مصادر اللقاء ان ينفض التحالف السياسي بين احزاب الجبهة علي خلفية الموقف المتوتر من الاستفتاء الجديد .

ليست هناك تعليقات :