صياح و عويل و لطم جبهة الانقاذ الخبيثة


خالد الشريف ... لا شك , مشروع قانون الانتخابات الجديد و الذي بدا مجلس‮ الشوري في مناقشته امس ‬الاربعاء , راعي كافة المبادئ الدستورية من اجل تحقيق المساواة وعدم التمييز, واتاحة مبدا تكافؤ الفرص في النظام الانتخابي الجديد, وحتي تتمكن السلطة التشريعية من ان تكون ممثلة للشعب بجميع طوائفه, لكي يكون الشعب هو صاحب السيادة, ومصدر كل السلطات.


من فضل الله ان قانون الانتخابات يسعي من خلال الانتخاب بنظام القائمة و الفردي, الي تمكين الاحزاب السياسية من ترسيخ الحياة الحزبية الناضجة في مصر, وفي ذات الوقت تمكين المستقلين من خوض الانتخابات في جو من تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة -- 


قطعا قانون الانتخابات الجديد يلبي طموحات او مطالب الشعب المصري في تشكيل مجالس نيابية تتمتع بالقوة و الحيادية و الخبرة في العمل البرلماني, و الرقابة علي اعمال الحكومة.


لكن هناك ثمة ملاحظات مهمة ابدتها القوي الاسلامية ' السلفية و الجماعة الاسلامية ' عند عرض قانون الانتخابات خلال الحوار الوطني علي راسها رفض ' كوتة المراة ' و التي يبدو فيها عدم مساواة وتمييز , فضلا عن انها تتعارض مع نص المادة 33 من الدستور : ' المواطنون لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق و الواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك ' , ايضا هو تمييز للمراة ضد المراة , في بعض المحافظات القائمة فيها 6 او 12 يتم وضعها في النصف الاول للقائمة ولا يسمح لها بذلك في القائمة ذات الاربعة مقاعد بما يعني عدم مساواة. 


الاسلاميون مع تمثيل ومشاركة المراة في البرلمان القادم , خاصة ان قوائم الاحزاب الاسلامية سوف تشمل عددا من الكوادر النسائية في عدد من المحافظات ايمانا منا بدور المراة المشاركة في بناء وطنها , لكن الشكل الحالي في قانون الانتخابات لكوتة المراة لا يحقق الهدف المرجو , فسوف تظل نسبة نجاح المراة ضعيفة للغاية , فضلا عن ان نص الكوتة في القانون غير دستوري , ومن المرجح ان تقوم المحكمة الدستورية بارجاع القانون مرة اخري لمجلس الشوري.


الغريب فعلا هو حالة الصياح و العويل الذي عادت جبهة الانقاذ و المعارضة تمارسه من جديد ضد قانون الانتخابات بعد فترة هدوء نسبي بعد اقرار الدستور بدعوي ان قانون الانتخابات يرسخ لسيطرة الاخوان و الاسلاميين وهو خلط للاوراق وتزييف للحقائق.


اولا : ليس من حق جبهة الانقاذ ان تتكلم وتعيب وتسب في قانون الانتخابات فقد دعيت للحوار لمناقشة القانون ورفضت وكان امامها الفرصة وما زالت للمشاركة في بناء مصر , لكنها ما زالت تتربص بالرئيس و الاسلاميين من اجل عرقلة المسار الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة -- 


قانون الانتخابات بفضل الله حرص علي نزاهة وشفافية الانتخابات حيث نص علي ان تتم اعمال الفرز واعلان النتائج باللجان الفرعية بحضور مندوبي الاحزاب و المرشحين , ويسلم كل مندوب نسخة رسمية من كل لجنة فرعية , كما يسلم رئيس اللجنة الفرعية نسخة رسمية من النتيجة للجنة العامة.


فلا حجة لجبهة الانقاذ في الهجوم علي القانون -- خاصة انها تسعي الآن بكل بجاحة لحشد المظاهرات يوم 25 يناير في محاولة عبثية لاغراق سفينة الوطن للتخلص من الرئيس و الاسلاميين و هذا محال لان الشعب اصبح اكثر وعيا و ادراكا بمخططات جبهة الانقاذ الخبيثة -- حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء .

ليست هناك تعليقات :