هل فكرت وانت تحكم الغطاء علي نفسك في هذه الموجة الباردة في ٣٠٠ الف لاجئ سوري يواجهون الموت تجمدا في ظروف مناخية اشد واقسي في مخيمات الايواء بالاردن؟
وهل يعلم المتعاملون مع سماسرة الزواج من سوريات ابيات القي بهن جنون بشار الاسد في خيام المنافي انه ليس من الرجولة ان تتقدم لاحداهن طالبا الزواج , بينما هي لا تملك رغيف الخبز او لحافا يسترها من وحشية الصقيع ونهش الجائعين لزيجة عابرة بفتاة جردتها المقادير من حق الاختيار؟
ان التقارير الواردة من مخيم ' الزعتري ' الاردني تقول ان الطقس في الشقيقة الاردن اكثر شراسة بما لا يقارن بلسعة البرد العابرة التي تضرب مصر هذه الايام , وان السماء هناك تقذف ثلوجا , وتسكب زمهريرا علي رءوس البشر , فيما يتكدس في هذا المخيم اربعة وستون الفا من السوريين معظمهم من الاطفال و النساء , وحسب مدير التعاون و العلاقات الخارجية للمفوضية العليا للامم المتحدة لشئون اللاجئين في الاردن علي بيبي فان الامطار الغزيرة داهمت خلال اليومين الماضيين 500 خيمة في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة ' المفرق ' ' شمال شرق عمان ' .
وحسب الاخبار المتناثرة فان السلطات الاردنية تبذل جهودا يشيد بها العالم في اغاثة هؤلاء , فضلا عما تقوم به مجموعات شبابية اردنية لانقاذ المشردين , وتوفر الحكومة السعودية بعض المساعدات , لكن مع الاحترام لكل هذه المجهودات هل قدم العرب ما يكفي للثورة السورية؟
ان البعض لايزال يتشدق بكلام ساقط عن ان نظام الاسد يجسد قيمة الممانعة و التصدي للمشروع الصهيوني , ويردد ما تسكبه ماكينة الكذب في اعلام النظام السوري , ولا يريد ان يواجه نفسه بحقيقة ان في سوريا ثورة شعبية حقيقية , سقط خلالها اكثر من ستين الف شهيد حسب آخر ارقام الامم المتحدة.
وبامتداد خارطة الدول العربية ستجد عشرات الآلاف من النازحين السوريين , في مخيمات بائسة , وبعضهم علي ابواب المساجد يطلبون الغوث و المساعدة , فيما نشط تجار الزواج السهل السريعة في السمسرة علي السوريات اللاجئات , حتي اللاتي لم يغادرن طفولتهن بعد ان اصبحا سلعا في هذه السوق القذرة , وكان من العرب من انسلخ عن قيم واخلاق لطالما تغني بها الشعراء و المتكلمون.
وازعم ان الوقت حان لتكون مساعدة الاشقاء السوريين اللاجئين في مصر مشروعا تتبناه وتنظمه وتشرف عليه اجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني , كي لا نترك هؤلاء نهبا للتجار و القراصنة وسؤال اللئيم , خصوصا في ظل ما يعرفه التاريخ عن السوريين من عزة النفس و الكبرياء.
ان العار يلاحق كل من يقبل علي نفسه الاستثمار في ماساة اللاجئات السوريات تحت زعم حمايتهن وسترهن .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق