الساعة 8 -- -- -- برنامج ' المسحول وساحلوه '
الساعة 9 -- -- -- سحلني وبكي وسبقني واشتكي
الساعة10 -- -- -- مسلسل ' سحالي الجبل '
الساعة 11 -- -- -- تحليل سياسي : ' العلاقة بين السحل و السحالي '
الساعة 12 -- -- -- فيلم ' سحلوني مجرما '
الساعات من الساعة الواحدة وحتي الساعة السادسة تكرار للبرامج من 12 : 8
الساعة 7 -- -- -- مساء : ماذا تسحل هذا المساء؟
من الساعة 8 الي الساعة الواحدة : توك شو حول مسرحية ' سحلوني ' , حيث ستتحزم جميع مذيعات القناة وترقص علي واحدة وسحل! جري ايه يا ولاد -- هو انتو مفيش وراكو حاجة غير ' حمادة ' ؟! هي البلد واقفة عليه يعني؟! وحمدين صباحي كمان رايح يعملي فيلم -- وهيجيب البرادعي كمان يمثل دور ' حمادة ' , وهيسموه فيلم ' المسحول ' !
هذا نص احد التعليقات الساخرة التي جعلتني ادخل في حالة من الضحك ازالت عني بعض الهموم عما آل اليه وضع الاعلام في مصر , وقد نشر التعليق علي موقع صحيفة ' الشروق ' المصرية يوم الثلاثاء 5 فبراير الماضي , بعد خبر تضمن لقطات فيديو للمسحول وهو يدافع عن مبارك تارة ويشارك في شجار يحمل خلاله سلاحا مع بلطجية في لقطة فيديو اخري! وكان موضوع الخبر عن غموض شخصية المسحول -- اما هذا التعليق الذي لخص حال الفضائيات المصرية فكان لطالب في جامعة حلوان كتب تحت اسم مستعار هو ' حمادة بومبة ' غاضبا من الانهيار و الخداع و التضليل الاعلامي الذي وصل اليه الحال في مصر , فقد انكشفت سواة الاعلام وكثير من الاعلاميين المصريين في الاسبوع الماضي , بعد انكشاف سواة عامل المحارة المسحول امام القصر الجمهوري , وتداول صورها علي نطاق واسع , ومحاولة المزورين و المضللين منهم صناعة بطل قومي وايقونة جديدة للثورة منه عبر مئات البرامج و المقابلات و الحوارات وساعات البث وصفحات الصحف ومواقع التصفح علي الشبكة العنكبوتية. وسبق ان كتبت عن تحول الامر الي مسرحية هزلية مخزية بفصولها ومشاهدها , لا سيما بعدما خذلهم ' المسحول ' واعلن في البداية ان الشرطة هي التي قامت بحمايته من البلطجية و المتظاهرين , ثم قدم اعتذاره للشعب المصري واعلن ان الشرطة هي التي سحلته , ثم دخل في جولة من التصريحات تلاعب بها بالجميع , وقد افرغت الفضائيات و الصحف و المواقع الاخبارية المصرية كل قضايا الوطن من محتواها وتفرغت لقضية ' المسحول ' طوال الاسبوع الماضي , حتي ان القمة الاسلامية التي عقدت في القاهرة وحضرها 25 رئيس دولة وملكا واميرا و57 وفدا رئاسيا , لم تستطع ان تنال من التغطية ولو نسبة ضئيلة مما نالته قضية ' المسحول ' , وهذا يعكس حجم الافلاس الاعلامي في مصر مهنة ومهنيين , وضعف ولاء معظم هؤلاء لبلدهم التي تستضيف القمة , وجهلهم بقضايا امتهم التي هي من ارقي الامم واعرقها تاريخا وحضارة , لكن حاضرها انتكس بامثالهم. قمة اسلامية بهذا الحضور الكبير وهذا الحجم من الهموم و القضايا لم تنل من الاهتمام الاعلامي اي نسبة ولو ضئيلة مما نالته مسرحية وفيلم ومسلسل ومهزلة ' المسحول ' , وهذا يعكس حجم التدليس وصناعة الاكاذيب و التضليل الاعلامي في مصر , ولهذا نجد ان منتجي مسرحية ' المسحول ' حينما وجدوا مسرحيتهم حققت نجاحا كبيرا قرروا تحويلها الي فيلم , ثم الي مسلسل مكسيكي من مئات الحلقات , رغم ان ' المسحول ' الذي تاجروا بسواته قد انكشف سره وظهرت علي المواقع الاخبارية افلام فيديو له وهو يبدي تعاطفه وتاييده للمخلوع مبارك ويطالب بعدم محاكمته , وافلام اخري له وهو يحمل سلاحا في صراع بين بلطجية , ثم تقارير صحفية كثيرة اظهرت انه محترف للتظاهر ويتعيش منه , منها ما نقله الزميل وائل قنديل في عموده في صحيفة الشروق نقلا عن الزميلة هالة عيد من صحيفة التحرير التي ذهبت مثل عشرات الصحفيين الي بيت ' المسحول ' لاجراء حوار معه , فتحدثت عن مفاجاة لم تكن تتوقعها بعد خروجها من منزل ' حمادة ' , حيث كان جيرانه يتهامسون ويضحكون ليعلو صوت احدهم قائلا : ' احنا هنضحك علي بعض , ما هو بياخد فلوس عشان يروح المظاهرة؟ ولا انتو عايزين تعملوا منه بطل؟ ' , ويضيف آخر : ' يا عم انت مش فاكر لما خد فلوس عشان يروح مظاهرات توفيق عكاشة؟ ' -- توقفوا عن سحل الوطن ايها المضللون.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق