اعتراف القوات المسلحة بقتل أحد أفرادها لطفل البطاطا أمر نادر في تاريخ الجيش



وصفت وكالة ' اسوشيتدبرس ' الامريكية اعتراف الجيش بقتل الطفل عمر صلاح ' بائع البطاطا ' , 12 عاما عن طريق الخطا من قبل احد المجندين , و الاعتذار عن الحادثة بالنادر , و الذي جاء بعد يوم من اتهام النشطاء للحكومة بمحاولة التغطية علي مقتله.

ونقلت الوكالة ما قاله الناطق العسكري العقيد اركان حرب احمد محمد علي , علي صفحته علي الفيس بوك , من ان القوات المسلحة تعتذر عن القتل الخطا للطفل وتتعهد باتخاذ كل الاجراءات القانونية ضد المجرم.

ورات الوكالة ان الجيش بدا انه يحاول ان يناي بنفسه عن مزاعم التغطية علي التعذيب , حيث نفي الناطق العسكري ان يكون قتل الطفل قد تم خلال الاشتباكات , بل ان المجند قتله اثناء تفقده لسلاحه , ونفي ايضا ان تكون هناك محاولة للتغطية علي مقتله , قائلا ان الجيش ابلغ السلطات المدنية بها.

ولفتت الوكالة الي انه طوال حكم المجلس العسكري , قبل انتخاب محمد مرسي رئيسا للبلاد في يونيو الماضي , تعرض الجيش لاتهامات باستخدام العنف ضد المتظاهرين , من بينها حادثة دهس متظاهرين بمدرعة. الا انه لم يعتذر , كما لم يعترف بحدوث انتهاكات. ومنذ انتخاب مرسي , تراجع الجيش عن الشارع.

و تحدثت اسوشيتدبرس ايضا عن تصريحات احسان جورجي , رئيس مصلحة الطب الشرعي , لقناة الجزيرة مباشر مصر , و التي بدا فيها انه يتراجع عن استنتاجاته السابقة التي نفي فيها ان يكون الناشط بالتيار الشعبي محمد الجندي قد قتل بسبب التعذيب , حيث قال جورجي _ في تصريحاته امس _ ان الكدمات علي جسد الجندي قد تشير الي انه تعرض للضرب من قبل سيارة او اصطدم ببعض المواد الصلبة الاخري , و اضاف : ' يمكن ان يكون حادثا , و يمكن ان يكون تعرض للضرب ثم لحادثة ' .

و اعتبرت الوكالة ان الهدف من تصريحات الجيش و جورجي علي ما يبدو هو تخفيف الغضب الشعبي , في وقت تتزايد فيه التوترات بين حكومة الرئيس محمد مرسي و معارضيها .

و اوضحت الوكالة الامريكية ان النشطاء يتهمون الشرطة , التي كانت احد الاهداف الرئيسية للاستياء في الثورة ضد مبارك , بانها لاتزال تتمتع بالافلات من العقاب علي انتهاكات حقوق الانسان في الماضي , ونتيجة لذلك , فان الانتهاكات مستمرة .

ليست هناك تعليقات :