
كشف الدكتور حاتم عزام , القيادي بجبهة الضمير و نائب رئيس حزب الوسط , عن اتصالات اجريت بالامس , بين قيادات بحزب الوسط وعدد من قيادات سياسية من المؤيدين لجبهة الانقاذ و الداعمين لها و الدائرين في فلكها حول مليونية مكتب الارشاد بالمقطم , وكان الرد من جانبهم برسالة واحدة ومتزامنة , وان جاءت من طرق مختلفة , ومؤداها : ' اتصلوا بالاخوان المسلمين من معارفكم وانصحوهم بان تصدر قياداتهم قرارا باخلاء مقرهم الرئيسي بالمقطم لان ما سيحدث غدا الجمعة سيكون شديدا وبه دماء كثيرة. '
واوضح عزام في مدونة نشرها عبر حسابه علي الفيس بوك تفاصيل المفاوضات بين حزب الوسط وجبهة الانقاذ الوطني قائلا : كان ردنا . ' ان هذا يخالف العقل و المنطق بل يخالف فطرة المصريين التي فُطرت علي حماية النفس و العرض و الممتلكات ضد اي مغتصب او معتدي او مخرب سواء كان هذا المعتدي غازيا خارجيا او كان مخربا داخليا خارجا علي القانون , وان المنطق يقول ان الاولي هو عدم الذهاب لمقر فصيل بعينه وسبابه وكتابة ابشع الفاظ السباب علي جدرانها وقذفها بالحجارة و المولوتوف لان هذا الفصيل يستطيع ان يرد بعدها ضد من الفصيل الذي فعل هذا بنفس الشكل -- وتصبح فوضي وعنف بعيدة كل البعد عن اي خلاف سياسي , ونصحنا من اتصلوا بنا بان الاولي عدم الذهاب وليس الطلب من اصحاب المقر عدم الذهاب ' .
و أضاف عزام : يبدو ان من ارسلوا الينا بهذه الرسائل من الداعمين لجبهة الانقاذ و المحسوبين عليها و الدائرين في فلكها , يبدوا انهم كانوا يعلمون تمام العلم شكل اعمال البلطجة المخططة لليوم و التي رايناها اليوم من بلطجة وحجارة واسلحة بيضاء وخرطوش ومولوتوف وعنف.
واضاف القيادي بحزب الوسط : الآن وانا اكتب هذه الكلمات عدد من البلطجية يحاصرون المساجد -- دور العبادة -- ويقذفون عقار ' عمارة خاصة ' بالحجارة و المولوتوف -- ويقتحمون مقار الاحزاب ويخربونها , موضحا ان هناك شئ آخر هو قمة في التناقض حينما طالبوا الاخوان المسلمين بعدم النزول لميدان التحرير حين اعلنوا اعتصامهم فيه تجنبا للاحتكاك و الدماء و العنف -- وطالبنا جميعا الاخوان بعدم النزول للتحرير -- وفعل الاخوان. و الآن هم يذهبون للاخوان في مقرهم لممارسة العنف ضدهم لفظيا وماديا.
وشن عزام هجوما حادا علي جبهة الانقاذ الوطني قائلا : هذه الجبهة ومكوناتها تؤكد كل يوم انهم ابعد ما يكون عن فهم السلمية و الديمقراطية و الدولة المدنية -- .هم يدركون انهم اصبحوا فاشلين سياسيا وفي اي انتخابات نيابية نزيهة لن يحصدوا الا الفتات وسينكشف للجميع انهم ليسوا سوي جبهة اعلامية فضائية -- . بعد ان حاولوا ان يصوروا للداخل و الخارج من خلال وسائل اعلام يمتلكها قادتهم من رجال اعمال ورموز سياسية انهم يعبرون عن اكثرية المجتمع المصري -- لذلك قرروا الانسحاب من الانتخابات القادمة حتي لا يفضح فشلهم السياسي.
واضاف : لم يكتفوا بهذا الانسحاب من النضال السياسي , بل قرروا ان يخوضوا نضال البلطجة و الفوضي و الذي اسميه ' النضال الجنائي ' الذي لا يحتاج جهد سلمي تراكمي لاقناع المواطنين ببناء الاحزاب و العمل السياسي السلمي يطرحون فيه برامج وافكار , بل من السهل تاجير البلطجية بالمال وتجهيزهم بالمولوتوف و الخرطوش -- . لممارسة الابتزاز لتحقيق اهدافهم السياسية التي لا يستطيعون ان يحققوها بالوسائل الديمقراطية و الاحتكام للشعب , وهم في هذا لا يبالون بحالة ' الشلل ' الذي يتسببون فيه للوطن اقتصاديا واجتماعيا -- في حين يرفعون شعارات اعلامية تطالب بالعدالة الاجتماعية .
و اختتم عزام : كانهم بذلك يرسلون رسالة لنا ' اما ان تستجيبوا لمطالبنا واهدافنا السياسية -- و اما الفوضي و العنف ' وهي فحوي توعد مبارك للثورة المصرية , وتري الآن رموز لهم في الفضائيات يحاولون الحصول علي مكاسب سياسية بشكل رخيص مدعين ان حل هذا العنف في الشارع ' يقصد البلطجة من جانب من وكلوهم واستاجروهم ' سينتهي عندما تتحقق مطالبهم السياسية , قمة الديمقراطية و السلمية و النضال السياسي !
و وجه رسالة قائلا : يا سادة العنف و الفوضي الذي ترعونه ينحسر يوما بعد يوم -- وتنكشفون اكثر واكثر -- وسيذكركم التاريخ في المكان الذي يليق بافعالكم -- لا تجعلوا كرهكم لفصيل ان يكون اكبر من حبكم لوطنكم وشعبكم -- .لانكم بذلك ستخسرون الشعب -- بل خسرتموه فعلا و اصبح معظم المصريين البسطاء يلقبوكم بجبهة ' الخراب ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق