ننشر حيثيات حكم جنح 6 أكتوبر بتغريم العريان 15 ألف جنيه بتهمة سب و قذف جيهان منصور

اودعت محكمة جنح 6 اكتوبر حيثيات حكمها علي القيادي الاخواني الدكتور عصام العريان , بالتغريم 15 الف جنيه مع ايقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات وسداد الف جنيه ل ' جيهان منصور ' كتعويض مدني.
وقالت المحكمة , في حيثيات حكمها , ان المدعية بالحق المدني ' جيهان منصور ' تعمل مقدمة برنامج تليفزيوني يبث علي الهواء مباشرة علي احدي القنوات الفضائية الخاصة ويختص بعرض شتي وجهات النظر السياسية المتباينة , وبتاريخ 14 اكتوبر 2012 واثناء تقديمها للبرنامج استقبلت مداخلة تليفونية من ' كريمة الحفناوي ' , حيث ادلت برايها ووجهة نظرها في بعض الامور السياسية المعاصرة وقتذاك , ما ان انتهت من مداخلتها , حتي استقبلت ' جيهان ' مداخلة ' العريان ' , حيث انه يمثل فصيلا سياسيا مختلفا عن سابقته , وقام بالتعقيب وابداء رايه ووجهة نظره.
واضافت المحكمة , ومن خلال تفريغ ' سيديهات ' الحلقة تبين انه نسب الي المذيعة واقعة من شانها تحقيرها عند اهل وطنها واهل المهنة التي تنتمي اليها , وكان ذلك علنا اثناء تقديمها لبرنامج تليفزيوني يبث علي الهواء , وهو يعلم بذلك بانه وجه اليها عبارة نصها ' مش عايز اسالك انتي بتاخدي اد ايه عشان تقولي الكلام ده وتعملي الكلام -- ' .
كما اشارت الحيثيات الي ان المحكمة لا يفوتها الرد علي الدفع المبدي من وكيل المتهم بانتفاء القصد الجنائي بقوله : ' ان المقصود بالاموال الواردة بعبارته هو راتب المدعية بالحق المدني ' , اذ ان ذلك مردود عليه بان من المقرر ان المرجع في تعرف حقيقة الفاظ السب او القذف هو ما يطمئن اليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوي , ولا محل للبحث في مسالة الباعث او النية او صدق او كذب الواقعة المسندة في جرائم السب و القذف و الاهانة متي تحقق النص الجنائي العام فيها , و المحكمة قد وقر في يقينها ان العبارة التي وجهها المتهم للمدعية بالحق المدني تتوافر لها جميع اركان جريمة القذف العلني كونها تمثل تلميحا لا لبس فيه يدركه المواطن العادي بان المدعية بالحق المدني تتلقي اموالا من فصيل سياسي كاداة للترويج.
واكملت المحكمة , ان هذا الاتهام عقابه بالمواد 171 , 302/1 , 303/1 , من قانون العقوبات مع الزامه بالمصاريف الجنائية عملا بالمادة 313 من قانون الاجراءات الجنائية , ولما كانت المادة رقم 55/1 من قانون العقوبات تنص علي ان ' يجوز للمحكمة عند الحكم في جناية او جنحة بالغرامة او بالحبس مدة لا تزيد عن سنة ان تامر في نفس الحكم بايقاف تنفيذ العقوبة اذا رات من اخلاق المحكوم عليه او ماضيه او سنه او الظروف التي ارتكب فيها الجريمة ما يبعث علي الاعتقاد بانه لن يعود الي مخالفة القانون , مع ضرورة ان تبين في الحكم اسباب ايقاف التنفيذ ' , وكانت المادة رقم 56/ 1 من ذات القانون تنص علي ان ' يصدر الامر بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات تبدا من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائيا ' , ولما كان كل ذلك وكان البين للمحكمة من ظروف الدعوي وملابساتها ان المتهم قد اعتذر بالفعل علنا للمدعية بذات الحلقة من البرنامج بان ناشدها بالا تغضب مكررا علي مسامعها اكثر من مرة تطيبه لخاطرها علي الهواء , علي حد وصفه , وهو ما تنزله المحكمة منزلة الاعتذار ويبعث علي اعتقادها بان المتهم لن يعود مستقبلا الي مخالفة القانون , الامر الذي تري معه المحكمة ايقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها عملا بالمادتين 55/1 , و56 .
وتابعت المحكمة في حيثياتها ' انه بالنسبة للدعوي المدينة , فانه لما كان الخطا ثابتا في حق المتهم طبقا لما انتهت اليه المحكمة من ادانته في جريمة القذف العلني , وكان ذلك الخطا سببا في اصابة المدعية بالحق المدني بضرر هو الحط من قدرها واحقتارها عند اهل وطنها واهل المهنة التي تنتمي اليها , وقد قامت علاقة السبب بالمسبب في الخطا و الضرر , بحيث لم يكن يتصور وقوع الضرر لو لم يقع الخطا الذي ارتكبه المتهم , الامر الذي يكمل مهمة اركان المسئولية المدنية في حق المتهم ما مؤداه اجابة المدعية لطلبها بالتعويض المدني المؤقت الذي تقدره المحكمة , عملا بنص المادة 163 من القانون المدني , مع الزام المتهم بالمصاريف المدنية واتعاب المحاماة عملا بالمادتين 309 و320 من قانون الاجراءات الجنائية و المادة 187 من قانون المحاماة ' .
واختتمت المحكمة حيثياتها بانه لهذه الاسباب مجتمعة حكمت المحكمة حضوريا بتغريم المتهم خمسة عشر الف جنيه , وامرت بايقاف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات تبدا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا والزمته بان يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ الف جنيه تعويضا مدنيا مؤقتا والزمته بمصاريف الدعويين الجنائية و المدنية وخمسين جنيها اتعاب محاماة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق