الطيب من الامارات يرفض ذوبان الأزهر في الاخوان و يؤكد أن مصر عصية على التشيع


قال شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب : ان الازهر ' عصي علي الذوبان في اي فصيل او جماعة ' في اشارة الي جماعة الاخوان المسلمين ، مؤكدا ان التعديلات الاخيرة لقانون الازهر تؤكد الحرص علي استقلاله. 


واضاف في تصريحات لصحيفة ' الاتحاد ' الاماراتية اليوم الاحد ان ' رموز جماعة الاخوان المسلمين جاءوا الي الازهر ، واعترفوا بقيادته وريادته ، وابدوا استعدادا طيبا للعمل تحت مظلة الازهر ' .

وقال الطيب : ان الازهر ' ضد التمدد المذهبي الشيعي في العالم العربي بوجه عام وفي مصر بوجه خاص ، ونعتبر ذلك عدوانا علي المذاهب السنية التي هي مذاهب غالبية المسلمين في العالم ' ، مؤكدا ان الازهر ' سيقف فكريا وعلميا ضد اية محاولة لاختراق الحزام السني في اي بلد عربي واسلامي ' .

ورد الطيب عن سؤال حول اخونة الازهر قائلا : ' الازهر بطبيعة تكوينه ومناهج تعليمه عصي علي الذوبان في حزب او جماعة او فصيل او اي توجه آخر و الازهر دائما في موقع القيادة ، وليس في موقف التبعية ، وسيظل الازهر كما هو حصن الوسطية الاسلامية ، و المعبر عن الاسلام كما هو في حقيقته في مواجهة كل الانحرافات السياسية و الفكرية التي قد تظهر عند هذا الفصيل او ذاك ، تلك مهمته الدينية و التاريخية و الوطنية ولن يتخلي عنها ابدا باية حالٍ من الاحوال ' .

واضاف ان ' حرصنا علي استقلال الازهر قد ترجمناه عمليا في التعديلات الاخيرة لقانون الازهر بوضوح ومن ثمرات هذا التعديل ان عادت هيئة كبار العلماء الي الساحة العلمية و الوطنية ، واصبح الانتخاب الحر هو الطريق الوحيد الي اختيار شيخ الازهر دعما لاستقلال الازهر الذي اصبح منصوصا عليه صراحة في الدستور الجديد لاول مرة في التاريخ الدستوري في مصر ' .

و أكمل : ' هناك معوقات مصدرها سوء فهم لدور الازهر وعدم الرغبة في انطلاقه وقلة الكوادر الكافية لاداء دوره الوطني و الاقليمي و العالمي ، ولكن عملية النهوض قد بدات وهي ماضية في طريقها باذن الله ' .

وحول القضايا الخلافية بين الازهر وجماعة الاخوان المسلمين قال الطيب : ان ' رموز الجماعة جاءوا الي الازهر واعترفوا بقيادته وريادته وابدوا استعدادا طيبا للعمل تحت مظلة الازهر من اجل المصلحة العامة للوطن وما قد يبدو في المشهد السياسي من تغاير بين رؤي الازهر وبعض الرؤي التي يطرحها هذا الحزب او ذاك هو خلاف سببه ان الازهر يقوم بدور وطني شعبي علي اساسٍ من شريعة الاسلام وتاريخ المسلمين وليس علي اساس سياسي او حزبي ' .

و ردا علي سؤال حول تصدي الازهر الشريف لمحاولات التشيع و المد الشيعي في المنطقة و العالم الاسلامي اجاب الطيب ' الازهر لا يعادي احدا من اهل القبلة لكننا ضد التمدد المذهبي الشيعي في العالم العربي بوجه عام وفي مصر بوجه خاص ، ونعتبر ذلك خروجا علي الوحدة في النسيج العقدي و الفقهي الوطني وعدوانا علي المذاهب السنية التي هي مذاهب غالبية المسلمين في العالم ' .

و اكمل شيخ الازهر ' نقولها بصراحة ودون مجاملة او مواربة سنقف فكريا وعلميا ضد اية محاولة لاختراق الحزام السني في اي بلد عربي واسلامي ، ونعتبر ذلك لعبا بالنار في منطقة متوترة وبها الكثير من المشكلات ومصر عبر التاريخ لم ولن تتحول ابدا الي مجتمع شيعي ، وكل ما يقال عكس ذلك هو وهم يعيش في اذهان اصحابه لانه مناقض لحقائق التاريخ ومخالف للحقيقة و الواقع ' .

و اعتبر شيخ الازهر ان ' تطبيق الحدود بواسطة الافراد اثم كبير وجريمة عظمي وولي الامر ممثلا في السلطة القضائية هو الجهة الوحيدة المنوط بها النظر في الامور الجنائية و المدنية و الحدود جزء من النظام الجنائي الاسلامي ، و ليست هي كل القانون الجنائي و لتطبيقها شروط حاسمة اجتماعية و قانونية قد لا تتوافر في بعض الظروف و الامر فيها موكول الي ولي الامر والي السلطة القضائية في جميع الاحوال و الظروف ' .

ليست هناك تعليقات :