الأقباط يتظاهرون أمام الكاتدرائية رفضا لحضور قيادات الاخوان و المسؤولين لقداس القيامة

ردود افعال قبطية غاضبة جراء زيارة محمد علي ابراهيم ، وزير الداخلية للبابا تواضروس الثاني بالمقر البابوي بالكاتدرائية ، فجانب يقبل الزيارة من قبيل تهدئة الاجواء وان ذلك تاكيد علي ان البابا لم يتخذ نهجا سياسيا ، في حين يرفض آخرون الزيارة ويهددون بعمل تظاهرات بالكاتدرائية اثناء قداس عيد القيامة 5 مايو القادم لرفض حضور المسئولين للقداس.
واعلن رامي كامل ، عضو جبهة الشباب القبطي ، احد مؤسسي مؤسسة شباب ماسبيرو للتنمية وحقوق الانسان ، رفضه لحضور المسئولين قداس عيد القيامة القادم ، قائلا ، علي صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك : ' لو قداس العيد هيبقي دعوات واحتفالات ورؤساء مش عارف ايه وقيادات مش عارف مين -- احنا كمان هنروح ناخد حقنا ونحتفل معاكم بمظاهرة جوه الكاتدرائية ، تحتفل بكل واحد تجيبوه بس باسلوبنا احنا وابقوا اشتروا طقم بدل للناس عشان البيض و الطماطم هتبوظلهم لبسهم وماتحاولوش تجيبوا امن الكاتدرائية في وشنا عشان متبقاش ليلة سودا علي دماغ الكل ' .
من جانبه قال كمال زاخر ، المفكر القبطي ، منسق التيار العلماني ، ان زيارة الوزير هي محاولة من النظام الحاكم و الحكومة لاعادة التواصل مع الكنيسة بعد المواقف الجادة و الحادة التي اتخذتها الكنيسة ، ومحاولة لتفسير تقاعس الوزارة او تقديم مبررات لهذا الموقف ووقف التصعيد الذي يخشاه النظام الحاكم لان التصعيد له مردود علي الداخل و الخارج ، و الكنيسة لا تستطيع ان تغلق ابوابها لمن ترفض سياسته فوفقا للتقاليد المصرية لم يكن في الامكان رفض الزيارة خاصة ان البابا قال انه لا يتعاطي العمل السياسي لذا لا يرتكن لادوات السياسة ، مصرا علي ان يكون للكنيسة دور روحي ورعوي فقط ، علي اعتبار انه يمكن للابواب المفتوحة ان تقدم بصيصا من الامل للتغيير وهو غير مطالب ان يتعامل مع الاحداث برؤية سياسية ، بل ان يظل الموجه الروحي للاقباط.
واضاف زاخر ان دعوات عدد من الحركات القبطية للتظاهر بالكاتدرائية لرفض زيارة المسئولين متناقضة مع مطالبها ومطالبنا الاساسية وهي ابتعاد الكنيسة عن السياسة والا تكون الكنيسة رقما في المعادلة السياسية ، لذا فالتظاهرات تاتي وكاننا نطالب الكنيسة بان تتخذ موقفا سياسيا وان تكون لاعبا سياسيا وتستخدم المناسبات الدينية لاعلان موقف سياسي.
واستطرد زاخر ان الداعين للتظاهرة عليهم تغيير مكان وموقف التظاهرات فمكانها ليس في الكاتدرائية بل امام مبني رئاسة الجمهورية او البرلمان لان الاعتراض لا يوجه للكنيسة بل لهؤلاء ، فاختيار المكان و الموضوع خاطئ.
وشدد زاخر علي ضرورة ارسال الكنيسة دعوات للمسئولين للتاكيد علي رسالتها في المحبة و السلام وسياسة الباب المفتوح حتي لمن يكرهون قبل من يحبون.
من جانبها قالت ايفون مسعد ، عضو المكتب السياسي باتحاد شباب ماسبيرو ، ان زيارة وزير الداخلية للبابا تواضروس لتبرير موقفه وشرح ملابسات الموضوع ، مشيرة الي انهم التقوا البابا مرات عدة ويعلمون انه يدرك ما يدور داخل الحزب الحاكم فهو كشف عن هذه الوجوه فوزير الداخلية يظهر اضطهاده للمصريين عموما وليس للاقباط فقط ، لذا لا يصح ان يرفض البابا مقابلته بل يلتقيه ويظهر له الاخطاء.
واكدت مسعد ان من حق البابا و الكنيسة دعوة المسئولين لعيد القيامة ، ولن نقوم بتظاهرات مناهضة للبابا او الكنيسة في تلك الظروف التي تمر بها الكنيسة.
وقال اندراوس عويضة ، المنسق العام لاتحاد شباب ماسبيرو ، ان زيارة الوزير مرفوضة فهو المسئول الاول عن احداث الكاتدرائية ، مشيرا الي ان دعوة الكنيسة للمسئولين لحضور قداس عيد القيامة يعتبر بروتوكولات ورسميات ، ونحن لسنا اوصياء علي الكاتدرائية ، فالدعوات نظام متبع معروف ايا كان المسئولين المختلفين معهم ، ولكن نرفض حضور الشخصيات غير المسئولة بالدولة مثل مرشد الاخوان محمد بديع او اي قيادات اخوانية.
ورفض روماني ميشيل ، المحامي ، الناشط القبطي ، زيارة وزير الداخلية للبابا ، مؤكدا انه متهم في اعمال العنف المستخدم امام الكاتدرائية واطلاق قنابل وعليه تقديم اعتذار رسمي للبابا و الاقباط ، مضيفا ' هي زيارة لمحاولة التغطية علي جريمته واظهار ان هناك تصالحا امام الراي العام ولكنه تصالح وهمي ' .
كما رفض ميشيل توزيع الدعوات للمسئولين و الرئاسة لحضور قداس العيد مطالبا البابا بالا يشمل العيد مظاهر احتفالات حيث ان الاقباط في حداد رسمي علي شهدائهم ، كما رفض التظاهر بالكاتدرائية حتي لا يتم تعكير صفو قداس العيد.
من جانبه قال جون طلعت ، ان زيارة الوزير مرفوضة لو جاء للعزاء فقط وعليه تقديم اعتذار رسمي ، حيث انه لابد من محاكمته لطريقة تعامله مع احداث الكاتدرائية والقاء القبض علي مسيحيين بالاحداث ليتم عمل مساومات عليهم وهذا امر مرفوض.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق