الزند يضع شروط المشاركة في مؤتمر العدالة أمام القضاء الأعلى الأحد


وضع قضاة مصر و نواديهم عددا من الضوابط و الضمانات يتمسكون بها في حال المشاركة في مؤتمر العدالة الثاني الجاري الاعداد له , سيطرحها مجلس ادارة نادي القضاة ورؤساء نوادي القضاة بالاقاليم خلال اللقاء الذي سيجمعهم مع مجلس القضاء الاعلي غدا الاحد .

و اكد المستشار ' عبد الله فتحي ' , وكيل اول نادي قضاة مصر برئاسة المستشار أحمد الزند , ان مجلس ادارة نادي القضاة واندية القضاة بالاقاليم يعلقون موقفهم من المشاركة في مؤتمر العدالة من عدمه حتي يتم مقابلة مجلس القضاء الاعلي الاحد القادم , لاستيضاح بعض الامور الخاصة بالمؤتمر .

و قال ' فتحي ' : ان هناك شروطا وضمانات لابد من تحققها لمشاركة نادي القضاة في مؤتمر العدالة الثاني , واهمها ان ما سيتفق عليه القضاة هو ما يصدر عن المؤتمر , و ان يتم تبني مشروع تعديل قانون السلطة القضائية الذي يتوافق عليه القضاة .

و شدد علي ضرورة ارجاء اصدار مشروع قانون السلطة القضائية الذي سوف يتم الاتفاق عليه خلال المؤتمر , لحين انتخاب مجلس النواب , والا يكون المشاركون من خارج القضاة , مؤكدا ان نادي القضاة اذا قرر المشاركة سيتمسك بمشروع قانون السلطة القضائية الذي اعده , بمشاركة رؤساء اندية قضاة الاقاليم و حاز علي موافقة جموع القضاة خلال جمعياتهم العمومية المختلفة .

و قال المستشار ' عزت خميس ' , الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة , ان موقف القضاة من المشاركة في مؤتمر العدالة من عدمه سيتحدد في ضوء لقاء مجلس ادارة نادي القضاة ورؤساء اندية قضاة الاقاليم مع مجلس القضاء الاعلي الاحد القادم , مشيرا الي ان المستشار ' احمد الزند ' , رئيس النادي , من المحتمل ان يعقد مؤتمرا صحفيا عقب اللقاء ليعلن الموقف النهائي للقضاة .

و اضاف ' خميس ' انه في حالة مشاركة القضاة في مؤتمر العدالة يجب التاكيد علي ضمانات مهمة ابرزها ضمان فعالية المؤتمر و الخروج بقرارات ومشروعات قوانين و توصيات ترضي القضاة وتحقق مطالبهم وتحظي بتوافقهم , مشيرا الي ان مؤتمر العدالة شان خاص بالقضاة فقط دون غيرهم , يناقش مشاكل العدالة و القضاء و الهيئات القضائية الاخري ولا يجوز اشراك غيرهم , ممن هم خارج الحقل القانوني معهم في فعاليات المؤتمر تحقيقا لمبدا الفصل بين السلطات , معبرا عن رفضه مشاركة اعضاء السلطة التشريعية التي يمثلها مجلس الشوري او اعضاء اي سلطة اخري , لان القضاة لا يحضرون مناقشات وجلسات مجلس الشوري , لانها عمل يخص السلطة التشريعية .

و من جانبه , شدد المستشار ' عبد المنعم السحيمي ' , رئيس نادي قضاة طنطا السابق , علي ان مؤتمر العدالة يجب ان يعقد لاعادة دراسة منظومة العدالة بالكامل سواء ما يتعلق بقانون السلطة القضائية او قوانين مجلس الدولة وهيئة النيابة الادارية و هيئة قضايا الدولة , مشيرا الي ان هناك عقبات في هذه القوانين تنال من العدالة الناجزة .

و قال ' السحيمي ' ان مؤتمر العدالة لكي يحقق اهدافه يجب ابعاد السياسيين واعضاء مجلس الشوري و السلطات الاخري منه وعدم مشاركتهم فيه , ولا يجوز ان يشارك اعضاء ' الشوري ' او الاحزاب السياسية في المؤتمر , مضيفا ' لو شاركوا سيضعون الضوابط التي يريدونها , مما يخدم هدفهم لتمرير قانون السلطة القضائية المطروح امام المجلس ' , مشيرا الي ان حضور المؤتمر يجب ان يكون مقصورا علي رجال القانون واساتذة الجامعات وممثلي نقابة المحامين , وان يكون هناك تمثيل حقيقي للقضاة في المؤتمر لا يقتصر فقط علي مجلس القضاء الاعلي , بل يكون هناك ممثلون من نوادي القضاة .

و اكد رئيس ' قضاة طنطا ' السابق ضرورة ان يصدر بيان رسمي من رئاسة الجمهورية يطمئن القضاة بان قانون السلطة القضائية لن يصدر و لن يناقش بمجلس الشوري , و سيصدر من مجلس النواب القادم , قائلا : ' ما نقراه في الصحف علي لسان اعضاء الشوري بان المجلس سينظر القانون خلال اسبوع يثير مخاوف جميع القضاة ويشير الي ان المؤتمر مقصود به ان يلهي القضاة ويشغلهم , واحداث الانقسام بينهم , ومصر كلها تعيش في رعب مما يحدث ' .

و اشار الي ان القضاة لديهم تحفظات علي ' الشوري ' لعدم انتخابه من اجل التشريع , وانتخابه بنسبة 7 في المائة , فضلا عن ان ثلث المجلس معينين مع احترام اشخاصهم , مشددا علي ضرورة ان تكون المدة المخصصة لبحث ودراسة تعديل قانون السلطة القضائية مدة طويلة , مضيفا ' الاوضاع الحالية لا توحي بالاطمئنان و لا نريد قانونا مكبلا , و نخشي مما يحاك لاستقلال القضاة ' .

و في السياق ذاته , اكد عدد من اعضاء لجنة شباب القضاة و النيابة العامة ان مؤتمر العدالة مجرد لعبة وتمثيلية من النظام ومجلس الشوري , لخداع القضاة من اجل تمرير مشروع قانون السلطة القضائية وتخفيض سن تقاعد القضاة لتحقيق المذبحة القضائية و السيطرة علي القضاء .

ليست هناك تعليقات :