متحولون جنسيا يخوضون غمار الانتخابات الباكستانية للمرة الأولى !


وسط مجموعة منوعة من رجال الدين و العمال و المثاليين الذين تقدموا لخوض الانتخابات الباكستانية يوم السبت وقفت بينديا رانا لتلفت الانظار.

فقد تقدمت رانا مع بضعة مرشحين آخرين ليكونوا اول مرشحين ينتمون لفئة المتحولين جنسيا يسجلون اسماءهم في قوائم المرشحين.

وكثيرا ما يتعرض المتحولون جنسيا للسخرية و الهجوم ويعاملون كفئة علي هامش المجتمع الباكستاني.

قالت رانا لرويترز في مقابلة اجريت معها في شقتها الصغيرة في مدينة كراتشي ' التهديد الاول الذي نتعرض له كمتحولين جنسيا ياتي من عائلاتنا ' . ورانا مرشحة لبرلمان اقليم السند عن واحدة من دوائر كراتشي.

وقالت رانا : ' دائما ما اقول للمتحولين جنسيا ان يتحملوا الاشياء التي تقولها لهم عائلاتهم , الاصعب هو تحمل الاشياء السيئة التي يقولها لهم العالم ' .

وقضت المحكمة العليا في 2011 باحقية المتحولين جنسيا في الحصول علي بطاقة الهوية الوطنية تحت مسمي ' الجنس الثالث ' وهو لا بالرجل ولا بالمراة. و الآن اصبح لهؤلاء وضع قانوني دفع اربعة منهم علي الاقل للتقدم لخوض الانتخابات.

ويتعرض كثير من المتحولين جنسيا في باكستان و الهند المجاورة للهجوم و الاغتصاب واجبارهم علي العمل في البغاء لتدبير قوت يومهم. كما يضطر بعضهم الي التسول عند اشارات المرور.

وتسعي رانا _ 45 عاما _ الي اصلاح بعض هذه المظالم. وبعد سنوات من العمل راقصة تكرس رانا نفسها الآن للعمل في المجال الاجتماعي ونذرت نفسها للدفاع عن الفئة التي تنتمي اليها.

ومن غير المتوقع ان تفوز رانا في الانتخابات , فالي جانب نظرة المجتمع الباكستاني للمتحولين جنسيا لا تملك رانا ما يكفي من المال للانفاق علي الحملة الانتخابية.

وتواجه رانا عددا من مرشحي اكبر الاحزاب الباكستانية في بلادها _ ومن بين منافسيها وزير سابق ينتمي الي الحركة القومية المتحدة التي تهيمن علي الساحة السياسية في المدينة.

ليست هناك تعليقات :