الصراع على كرسي الرئاسة يشعل تونس و ينذر بمعركة حادة

يبدو ان الصراع علي كرسي الرئاسة التونسية بدا في الاشتعال مبكرا جدا , فالانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في غضون اشهر قليلة , تشهد صراعا حادا جدا بين اعضاء الاحزاب السياسية الاسلامية و المعارضة , ففي الوقت الذي يشهد فيه الائتلاف الحاكم الذي يضم ثلاثة احزاب بقيادة حركة النهضة بعض الانشقاقات الداخلية خاصة بعد تسريبات عن وجود نية لدي حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية السابقة في الترشح , ومن قبله اعلان مصطفي بن جعفر رئيس المجلس التاسيسي و الامين العام لحزب التكتل الديمقراطي من اجل العمل و الحريات انه يتخلي عن التحالف مع حركة النهضة وحزب المؤتمر خلال بقية المشوار , خاصة فيما يتعلق بصياغة الدستور , مشيرا الي ان التحالف السياسي كان ظرفيا , ولا يمكن بالتالي ان يتواصل ليشمل كل الملفات و القضايا.
ورغم التعتيم علي اسماء المرشحين الذي يعتبره البعض تكتيكا من ائتلاف الترويكا وبعض الاحزاب الاخري لضمان تحضير حملات انتخابية اكثر تاثيرا , وعدم خسارة الراي العام بصورة مقدمة مما يضر بمصالح المرشحين , الا ان البعض ارجع الي ان سبب المراوغة هو مجرد امر اختلقه ائتلاف الترويكا للتحضير المكثف لمرشح سوف يتم الاعلان عنه خلال الفترة القادمة , خاصة انه لا توجد تاكيدات حتي الآن بشان اتجاه الائتلاف الحاكم لتاييد الرئيس الحالي , محمد المنصف المرزوقي.
ما يؤكد اتجاه الائتلاف وخاصة حركة النهضة للمراوغة السياسية ما سبق واعلنه منذ ايام , زعيم النهضة راشد الغنوشي لطمانة انصاره ومحاولة احتواء الموقف الي نتج عن التعديل الوزاري في يناير الماضي , قائلا : ' ان حكم تونس بايدي حركة النهضة ولن يخرج عن ايدهم ' , فهذه الكلمات قطعت شعرة معاوية التي كانت تربط بين حزب النهضة وائتلاف الترويكا وبين المجتمع المدن , وبهذا تخطي وضع النهضة من الديكتاتورية لوضع حزب مرتعش مقبل علي الانهيار , ففي تحليل للوضع راي بعض الخبراء و المحللين ان حوار الغنوشي يعد احراجا قويا للحزبين العلمانيين الحليفين لحركة النهضة , حزب المؤتمر من اجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس المؤقت منصف المرزوقي , وحزب التكتل الديمقراطي من اجل العمل و الحريات الذي يتزعمه رئيس المجلس التاسيسي مصطفي بن جعفر.
علي الجانب الآخر , وفي خطوة استباقية تحدي بها قانون العزل السياسي الذي تسعي حركة النهضة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس الي تمريره , اعلن رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية القادمة , ليتحدي بذلك جماعة النهضة في امرين اولهم قانون العزل الذي تحاول الجماعة تمريره في اسرع وقت و قبل اعلان الانتخابات الرئاسية , و ثانيا ايضا تحدي عامل العمر , حيث ناهز 86 عاما , خاصة مع استعداد المجلس الوطني التاسيسي ' البرلمان التونسي ' مناقشة مشروع قانون تحصين الثورة من ضمنها قانون يتعلق بحسم مسالة السن القصوي بالنسبة للمترشحين للانتخابات الرئاسية في الدستور التونسي الجديد , حيث سيكون التوجه بحسم سن المرشحين ل 75 عاما , مما لا يسمح للسبسي بالترشح الا ان السبسي يري ان ترشحه واجب للظروف التي تمر بها تونس قائلا : ' استمرارية الدولة قبل المصالح الشخصية ' .
الاحزاب السياسة الاخري ايضا لها نصيب الاسد في الترشح علي كرسي حكم تونس , حيث اعلن بشكل غي رسمي من قبل مصادر رفيعة المستوي عن ترشح عدد مختلف من كافة التيارات السياسية المختلفة حيث اعلن احمد القديدي قيادي بحزب الاتحاد الوطني الحر , و الطيب البكوش القيادي بحزب حركة نداء تونس , ومن الجبهة الشعبية احمد الصديق مصطفي بن جعفر , الترشح لكرسي رئاسة تونس , كما بالطبع اعلن الرئيس الحالي محمد المنصف المرزوقي ترشحه لدورة رئاسية جديدة وسط مباركة من جماعته وحزب الترويكا.
المعارضة التونسية ايضا كان لها نصيب ولو جزئي في الترشح لكرسي الرئاسة , حسب ما تم الاعلان عنه او بمعني ادق تسريبه , يستعد اثنان من اقطاب المعارضة التونسية للترشح لكرسي الرئاسة , هم المحامي و المعارض احمد نجيب الشابي , و الناشط الحقوقي محمد عبو.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق