جبهة الانقاذ ترفض عرض مرسي للمصالحة و تتهمه باستغلال أزمة سد النهضة و تهدد باسقاطه في 30 يونيو

رفضت قيادات في جبهة الانقاذ الوطني , دعوة الرئيس محمد مرسي , في خطابه الاثنين , الي اجراء ' مصالحة وطنية شاملة ' في البلاد.
و قد وجهت قوي واحزاب المعارضة انتقادات لاذعة لخطاب الرئيس محمد مرسي مساء امس الاثنين , و الذي عقد بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر حول ازمة مياه النيل وسد النهضة , واصفين خطابه بالمسرحي ودعوته للقوي السياسية للمصالحة بانها مجرد ' مماحكة ' وانه يستغل ازمة سد النهضة لتخويف المعارضة ومحاولة اجهاض استعدادات الشارع لمظاهرات 30 يوليو الجاري وحملة تمرد لسحب الثقة منه , بينما امتحنت قيادات الحرية و العدالة خطاب الرئيس ودعوته القوي الوطنية للمصالحة , وان الرئيس بدعوته يعلي من شان المصالح الوطنية , وان الكرة الآن اصبحت في ملعب المعارضة.
واعتبر خالد داود , الناطق باسم جبهة الانقاذ المعارضة , في تصريحات صحفية , ان ' وقت الدعوة الي المصالحة الوطنية قد تاخر كثيرا , و المعارضة متمسكة باجراء انتخابات رئاسية مبكرة , لان الرئيس مرسي فاشل ' بحسب قوله.
وراي ان ' المعارضة تعتبر الانتخابات المبكرة هي الحل حتي يخرج مصر من سلسلة الكبوات التي تتعرض لها منذ تولي مرسي حكم البلاد , لقد حان الوقت ليترك مرسي الساحة السياسية لمن هم اكثر كفاءة في ادارة شؤون البلاد ' , بحسب قوله.
الدكتور محمد ابو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي و القيادي البارز بجبهة الانقاذ الوطني قال ' احنا مش عايزين الرئيس يجيلنا احنا اللي هنروحله بس يحقق مطالب الشعب المهمة اقالة الحكومة وتغيير النائب العام ' , متسائلا كيف نقبل التفاوض مع الرئيس وهو يصر علي بقاء وزير الثقافة الحالي علي سبيل المثال ؟
بينما رفض محمود العلايلي عضو الهيئة العليا بالمصريين الاحرار دعوة الرئيس مرسي للقوي السياسية للمصالحة , واصفا ذلك بالمماحكة , وان مصلحة الوطن تتحقق برحيل الرئيس نفسه , اضاف كان علي الرئيس ان يتذكر مثل هذا اليوم يوم ان انقلب علي الشرعية باعلانه الدستوري الباطل ومحاصرة انصاره للمحكمة الدستورية العليا , واقتحام مشيخة الازهر ومهاجمة الكاتدرائية .
وتعليقا علي قول الرئيس بان , ' نقص مياه النيل قطرة واحدة فدمائنا هي البديل ' , قال العلايلي , كان علي الرئيس ان يدلي بهذه التصريحات العنترية عندما كان في اديس ابابا , وان الارادة الشعبية وحملة تمرد و نزول الشعب يوم 30 يونيو هي التي ستقرر انهاء هذا الحكم و ليس كلام الرئيس و اتباعه .
من ناحية اخري وصف محمد ابو حامد عضو البرلمان السابق ان خطاب مرسي حول مشكلة سد النهضة استمرار للاداء المسرحي ومحاولة بائسة لاجهاض مظاهرات 30 يونيو .
و اكد ان خطاب مرسي يؤكد فيه الممارسات الدينية المتطرفة متجهة للجميع سواء مسلمين او مسيحيين , وانه يريد ان يظهر للشعب عاصم عبد الماجد بانه سيواجه به وبامثاله في سيتظاهر في 30 يونيو القادم .
واضاف ابو حامد , يريدون ان يصروا لنا ان المعركة مع اسرائيل , اذن فلماذا يرسل مرسي لشيمون بيريو ويصفه ب ' عزيزي وصديقي ' .
البرلماني السابق ' حمدي الفخراني قال , لا بديل عن انتخابات رئاسية مبكرة او رحيله وبعدها نلتف حول المشكلة و نحلها ' .
واستطرد ' الفخراني ' كلمة مرسي متاخرة جدا وهو الآن ليس من بيده القرار ولكن الاجتماع كان قرار المرشد في محاولة لابعاد القوي السياسية عن تظاهرات يونيو و التفكير فقط في سد النهضة وهذا لن يحدث ' .
واختتم الفخراني حديثة , ' الاخوان تري انها لن ترحل الا بعد اربع سنوات وسد النهضة في نظرهم لن يضر مصر الا بعد اربع سنوات وبالتالي سيكونوا سيطروا علي كل مفاصل الدولة ولن يكون هناك مساحة لتدخلنا , ,ان كلمة الرئيس هدية للاعلامي ' باسم يوسف.
الناشط الحقوقي ' محمد زارع ' ورئيس المنظمة العربية للاصلاح الجنائي وصف كلمة الرئيس بانها بلاغية وعاطفية وليست حقيقة ' .
واضاف ' زارع ' , في بداية الازمة كان رد الفعل الاول للرئيس انه لا توجد مشكلة ولا يوجد مخاطر من سد النهضة وصنع حسبة خرافية من اجل اقناعنا بانه لا توجد مشكلة , و فجاة جاء الرئيس اليوم ليستغل القضية القومية و يتاجر بها من اجل ابعاد القوي المعارضة من التفكير في اسقاطه 30 يونيو القادم و اصبحت المشكلة خطيرة ' .
و أضاف ' زارع ' ان المستفيدين من الرئيس هم حضور الاجتماع و قضية سد النهضة هامشية في نظر النظام , كل ما يهمهم فقط هو الاتجار بالقضية لصالح افكارهم , لو يريد النظام ان يقنعنا بانه يخاف علي الوطن فليوفر وقته لشيء آخر ' .
وتوقع ' زارع ' خلال تصريحاته , ارتفاع درجة استعداد القوات المسلحة وعمل تنسيق عالي المستوي مع دولة السودان من اجل ايهام المعارضة اننا سندخل الحرب ' .
بينما رحبت قيادات حزب الحرية و العدالة بتصريحات مرسي ودعوته للمصالحة , حيث اكد احمد عقيل مسئول الاتصال السياسي بحزب الحرية و العدالة , ان الكرة الآن اصبحت في ملعب المعارضة , وان الدعوة ليس لها علاقة بتظاهرات 30 يونيه الجاري.
واضاف عقيل , ان الرسالة التي بعثها الرئيس مرسي بشان المصالحة الوطنية واضحة الهدف منها اعلاء المصلحة الوطنية و الاصطفاف حول قضية وطنية يلتف حولها الشعب المصري حتي نستطيع الوصول لحل جيد لازمة السد الاثيوبي وضمان عدم التاثير علي حقوق مصر المائية.
كما نفي عقيل امكانية ان تكون اشارة الرئيس مرسي خلال خطابه بقوله دمائنا فداء لكل قطرة ماء بمثابة اعلان مصر للخيار العسكري في ازمة السد الاثيوبي.
وهو ما اكده صابر ابو الفتوح القيادي بجماعة الاخوان المسلمين بان دعوة الرئيس مرسي للمصالحة الوطنية الشاملة ليست متاخرة وانه كثيرا ما دعا كل القوي السياسية ومنها جبهة الانقاذ للمصالحة و الحوار لكنها دائما تتهرب.
ووصف ابو الفتوح ان دعوة الرئيس مرسي لقيادات الجهاد الاسلامي لحضور اللقاء الشعبي حول حقوق مصر المائية بالطبيعية , لافتا الي ان الجهاديين هم ابناء الشعب المصري الذين ظلموا من النظام السابق ولهم فكر ورؤية ويجب احتواء كل التيارات في مصر
واشار ابو الفتوح الي ان الرئاسة سبق وان دعت جبهة الانقاذ و الليبراليين و الشيوعيين وليس غريب ان يحضر الجهاد يون مثل هذه اللقاءات مضيفا انه ليس هناك جديد غير التوافق الوطني يجتمع عليه كل القوي السياسية بعيدا عن الشخصنة واعلاء مصلحة الوطن وان يكون هناك صراع سياسي شريف بعيدا عن الصراع المتدني.
من تعليقه علي دعوة الرئيس للمصالحة قال ' وحيد عبد المجيد ' عضو الهيئة العليا لجبهة الانقاذ ' افلح ان صدق مره ' , مضيفا , الدعوة عبارة عن اسطوانة نسمعها كل يوم وتحتوي علي كلام ليس له علاقة بالواقع ' , وان الاجتماع كان انشائيا ويشبه مؤتمرات الحزب الشيوعي السوفيتي حينما كان يدعو حاشيته وامس فعلها الرئيس حينما جمع اهله وعشيرته ليقولوا كلام ليس له علاقة بالكوارث التي تمر بها مصر يوم بعد يوم ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق