وزير الخارجية يرفض اتهام السفراء بالتجسس على المصريين في الخارج و يكشف تفاصيل مباحثاته في اثيوبيا

وصف وزير الخارجية , محمد كامل عمرو , محادثاته في اثيوبيا بانها ' كانت بناءة ' .
واضاف في مؤتمر صحفي , عقده فور وصوله الي قاعدة الماظة الجوية , عصر الثلاثاء , بالقاهرة عقب عودته من اديس ابابا بعد زيارة استمرت يومين , انه اتفق مع الجانب الاثيوبي علي عقد اجتماع قريب يضم وزراء الري في مصر واثيوبيا و السودان , لدراسة آثار سد النهضة الذي تبنيه اثيوبيا علي نهر النيل وتخشي القاهرة ان يؤثر علي حصتها من مياه النيل.
وشدد ' كامل عمرو ' علي وجود نية صادقة في التعاون بين البلدين في الفترة القادمة , مؤكدا ان الزيارة ساهمت في ' عودة العلاقات الطيبة بين , مصر واثيوبيا , بعدما شابتها بعض الشوائب في الفترة الاخيرة ' .
واشار الي ان اثيوبيا اكدت ان المرحلة الحالية من بناء السد تسمح باجراء تعديلات عليه ' اذا ما تطلب الامر ذلك ' , مٌعتبرا ان زيارة الي اديس ابابا خطوة في طريق الوصول لحلول تخدم الجميع , وان الهدف الرئيسي لصانع القرار هو الحفاظ علي حقوق مصر المائية.
واوضح وزير الخارجية ان العلاقات بين مصر واثيوبيا عادت الي مجاريها بعد السحب التي اعترت العلاقات في الفترة الاخيرة , وقال ' هذه الزيارة ازالت السحب التي اعترت العلاقات المصرية الاثيوبية خلال الفترة الماضية وهناك نية صادقة للتعاون في المرحلة القادمة ' .
وقال : ' اجرينا مباحثات مع المسؤولين في اثيوبيا استمرت منذ صباح امس حتي منتصف الليل , وتم استئنافها صباح اليوم ثم خرج بيان صحفي مشترك استعرض نتائج المباحثات ' .
واوضح ان اديس ابابا اكدت انها لا ترغب في الاضرار بمصالح مصر المائية , وقال : ' ونحن اكدنا اننا لسنا ضد تنمية اي دولة افريقية , خاصة اثيوبيا , بل وابدينا استعدادنا للمشاركة في هذه التنمية ' .
و أضاف : ' اكدت خلال الزيارة علي مصالحنا في مياه النيل , لان مصر ليس لها مورد مياه آخر ' .
ولفت ان ' هذه زيارة اولي , وجاءت بعد صدور التقرير الفني عن آثار بناء سد النهضة من اللجنة الفنية الثلاثية , وسيعقبها زيارات واجتماعات اخري ' .
واوضح ان زيارته لاديس ابابا كانت لها عدة اهداف , منها بحث الشواغل المصرية من بناء السد بشكل مباشر , وقال : ' نهدف الي ضمان بدء عملية تفاوضية سريعة تشترك فيها الجهات المعنية في الدول الثلاثة ' مصر و السودان واثيوبيا ' لدراسة توصيات التقرير الفني ' , واضاف : ' اننا حققنا كل هذه الاهداف ' .
واشار الي ان التقرير الفني اوضح ان هناك حاجة لاجراء مزيد من الدراسات بشان آلية بناء السد , حتي يمكن تقدير الآثار المترتبة علي بنائه ثم تحديد كيفية التعامل معها.
وقال : ' اعدنا الاتفاق علي عدم الاضرار بحقوق مصر المائية , واتفقنا علي البدء الفوري في دراسة توصيات التقرير الفني الذي اصدرته اللجنة الثلاثية ' .
واضاف : ' ان سدا بهذا الحجم يحتاج الي دراسات اشمل حول التاثيرات المترتبة عليه وعوامل الامان الخاصة به , وضمان توفر المياه للدول الثلاث , مصر واثيوبيا و السودان ' .
من ناحية اخري , اعرب ' عمرو ' عن استيائه من اتهامات عضو حزب الحرية و العدالة بمجلس الشوري , عبد الرحمن ابراهيم سالم , لوزارة الخارجية بالتجسس علي المصريين في الخارج , مُشددا علي انه ' اتهام غير مقبول ' , و قال : ' الخارجية من اعرق مؤسسات مصر و نعمل علي خدمة المصريين في الخارج ولا نقبل مثل هذه التهم ' .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق