اشتباكات بين المتظاهرين و الشرطة بعد اقتحام ميدان تقسيم التركي و محاولة اخلائه من المعتصمين


اقتحم عشرات العناصر من شرطة مكافحة الشغب , صباح اليوم الثلاثاء , ميدان تقسيم في اسطنبول , مركز الاحتجاجات ضد رجب طيب اردوغان , رئيس الوزراء , مستخدمين القنابل المسيلة للدموع .

و اقتحم رجال الشرطة , مدعومين بمدرعات مجهزة بخراطيم المياه الحواجز التي اقامها المتظاهرون علي بعض الشوارع و الطرق المؤدية للميدان , لكنهم لم يتحركوا في اتجاه حديقة جيزي المحاذية للساحة حيث نصب مئات المحتجين خيما .

و اكد حاكم اسطنبول حسين افني موتلو , ان العملية لا تهدف الي طرد المتظاهرين من الحديقة .

و قال ' موتلو ' في حسابه علي ' تويتر ' : ' هدفنا هو ازالة اللافتات و الرسوم من الساحة. ليس لدينا هدف اخر ' .

و اضاف ' لن نمس في اي من الاحوال حديقة جيزي و تقسيم و لن نمس بكم علي الاطلاق , اعتبارُا من هذا الصباح انكم بعهدة اشقائكم الشرطيين ' داعيا المتظاهرين الي ' البقاء بمناي عما يمكن ان يرتكبه عناصر يسعون الي الاستفزاز ' .

و انتشرت اعداد من الشبان في الشوارع القريبة من ساحة تقسيم , و اخذوا يردون علي الشرطة بقذفها بالحجارة و بالزجاجات الحارقة ' مولوتوف ' فيما باشرت الشرطة استخدام خراطيم المياه .

هذا و يعتزم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عقد اجتماع الاربعاء مع زعماء حركة الاحتجاجات المناهضة للحكومة بحسب ما اعلن نائبه بولنت ارنتش.

وقال ارنتش ان ' اردوغان سيستمع الي مطالبهم ' , مضيفا ' حدد اردوغان الاربعاء موعدا للقاء بعض ممثلي المحتجين بناءا علي طلبهم كما انه سيلتقي ببعض الجماعات الاخري في الايام القادمة ' .

واضاف ' لن يسمح بخروج التظاهرات غير المرخص لها ' .

وقتل حوالي 3 اشخاص خلال موجة التظاهرات التي عمت العاصمة التركية كما اصيب حوالي 5 الآف شخص.

ونشبت هذه الحركة الاحتجاجية في ميدان تقسيم تنديدا باعادة بناء الثكنة العثمانية السابقة التي دمرت في اربعينات القرن الماضي مكان حديقة جيزي.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه في التعامل مع المحتجين.

وكان اردوغان قد تعامل مع المحتجين ب ' حزم وقوة ' , ووصفهم بانهم ' رعاع ' .

ولم يبد المعتصمون الاثنين عزمهم ترك ميدان تقسيم بعد ان حذر اردوغان من نفاد صبره.

ويعتصم الكثير من المحتجين داخل خيام ويسيطرون علي منطقة واسعة من الميدان مع اغلاق مداخله بحواجز من الحجارة و القضبان الحديدية. وانسحبت الشرطة بشكل كامل من المنطقة.

وتتبني تركيا دستورا علمانيا ولكن حزب العدالة و التنمية تعرض للانتقاد بتهمة السعي لتقويض الفصل بين الدين و الدولة.

ليست هناك تعليقات :