
حمص
بداية الحرب الأهلية و السبب خطف 3 مؤيدين للنظام و قتلهم
تطورات
خطيرة تشهدها مدينة حمص التي تعرف تنوعا طائفيا في مكوناتها حيث قتل أكثر ثلاثون شخصا على الأقل خلال الـ24 ساعة
الماضية بمدينة حمص وسط سوريا عقب مواجهات بين مؤيدين للنظام في سوريا من الطائفة
العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد الحاكمة و
معارضين للنظام السوري من الطائفة السنية.
المواجهات في حمص كانت
بدأت مساء السبت بعد أن شهدت المدينة مظاهرة كبرى يوم الجمعة التي عرفت بجمعة أسرى
الحرية , و بدأت باستخدام العصي في
المرحلة الأولى قبل أن يتم اللجوء إلى استخدام الأسلحة النارية الحربية من الطرفين
مما أسفر عن مقتل ثلاثين على الأقل مند يوم أمس الأحد , لكن السلطات الأمنية لم
تتدخل لمصلحة أي طرف لحد الساعة حسب مراقبين من داخل المدينة التي تشهد بالفعل
حالة من حرب الشوارع على أساس طائفي واضح.
هذا وكانت المواجهات انطلقت
من حي حضارة ثم انتقلت إلى عدد من الأحياء الأخرى التي تشهد تخالطا طائفيا ، كما تجدر الاشارة إلى أن المواجهات اندلعت بعد خطف و قتل ثلاثة
مواطنين من الموالين للنظام من طرف عصابة معادية للنظام , و الثلاثة كانوا قد اختطفوا
من قبل مسلحين في الأسبوع الماضي واستلمت جثثهم المشوهة من قبل ذويهم يوم السبت
مما أدى إلى اندلاع الاشتباكات التي سرعان ما اشتدت يوم أمس الأحد.
لكن معارضي النظام يقولون أن النظام هو الذي ارتكب الجريمة لخلق هذه الحالة من الفوضى الأهلية التي تساعده في مجهوده لقمع التظاهرات المناهضة له , رغم كل ما يمكن أن يقال تشكل هذه المواجهات تحولا
خطيرا في مسار الثورة السورية نحو الحرب الأهلية التي يتمناها أعداء إسرائيل و
الأمة و النظام السوري على حد سواء , فالنظام الآن يستطيع تبرير تدخله العسكري في
المدن و القول للمجتمع الدولي انه يمنع الحرب الأهلية .
حصار البوكمال
تأتي هذه التطورات
الخطيرة فيما لا تزال مدينة البوكمال على الحدود مع العراق ترزح تحت حصار عسكري
شامل استعدادا على ما يبدوا لاقتحامها , وكثف الجيش السوري حصاره عن طريق القيام بعمليات
إنزال جوي من مروحيات كما أفاد شهود عيان من المدينة , هذا بالإضافة إلى تقدم دبابات ووحدات خاصة من الجيش
باتجاه المدينة المحاصرة منذ الخميس الماضي.
أما فيما خص جديد الانشقاقات في الجيش السوري , فقد قال سكان مدينة البوكمال المحاصرة إن نحو مائة من أفراد
مخابرات القوات الجوية و طواقم أربع عربات مدرعة على الأقل انضموا للمحتجين , وأظهرت
صور بثت على مواقع التواصل الاجتماعي ثلاث دبابات قالت مواقع المعارضة إن طواقمها انشقوا
عن الجيش السوري في البوكمال و يستعدون للدفاع عنها , كما وخرج أهالي المدينة للاحتفال في الشوارع بانشقاقهم و انضمامهم للحركة المعارضة .
الرواية الرسمية
أما الرواية الرسمية فاستمرت كما بدأت , فقد أعلنت وزارة الداخلية
السورية في بيان لها أن ' بعض المجموعات الإرهابية من الملثمين المسلحين
تستخدم الدراجات النارية وتستغل تجمعات المواطنين للقيام بأعمال إرهابية وتخريبية وإطلاق
النار وإجبار بعض أصحاب المحال التجارية على الإغلاق وقطع الطرق وإقامة الحواجز وحرق
المنشات العامة والخاصة واستهداف حياة المواطنين ورجال الجيش وقوى الأمن الداخلي والسعي
إلى بث الذعر في نفوس المواطنين وإثارة الفتنة بقصد تقويض السلم الأهلي '.
تم أشارت الوزارة إلى أنها ' ستستخدم مع هؤلاء
الملثمين المسلحين الإرهابيين كل أشكال الحزم والشدة وكل الوسائل التي من شأنها الحد
من خطورتهم حفاظا على أمن الوطن وسلامة المواطنين ' , و أهابت الوزارة ب ' الإخوة المواطنين النأي بأنفسهم
عن هؤلاء الإرهابيين والإعلام عنهم لتتمكن قوى الأمن الداخلي من التصدي لهم ووضع حد
لأعمالهم الإرهابية والتخريبية وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل '.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق