العرب الخائفون من انتقام النظام السوري بدؤوا بالتراجع



بدأت عمليات التراجع تظهر على الموقف العربي الذي بلغ ذروته الأسبوع الماضي بعد تجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية ,  وهو القرار الذي أثار سيل من المباحثات الدبلوماسية التي عبرت القارات الخمس و تستقر اليوم في الرباط حيث يعقد الوزراء العرب اجتماعا لمناقشة الوضع في سوريا أساسا .


و بينما توقع البعض أن تغيير سوف يسود مشهد الاجتماع الوزاري العربي اليوم في الرباط , رأى آخرون أن الاجتماع سيتجه الى تجميد المواقف بانتظار تبلور التحرك الدولي الذي يرمي الى أخد تنازلات من النظام السوري في مقابل وقف الهجمة عليه و ضمان استمراره مع إدخال بعض الإصلاحات التي تبقي على الرئيس بشار الأسد و لا تمس أحدا من أركان نظامه داخل العائلة , لكن قطر و الولايات المتحدة لا تبدوا متحمسة لمثل هذه الأفكار و ستسعى لاسقاطها .

أما في ما خص جديد المواقف الدولية فقد اختلفت ما بين العراق الذي تراجع عن التحفظ على قرار الجامعة بتجميد عضوية سوريا و استبدله بعد ضغوط إيرانية بالرفض لهكذا قرار , و قد تراجعت بغداد عن موقف وزير خارجيتها هوشيار زيباري الذي امتنع عن التصويت إرضاء للجانب الأمريكي , أما وزير الخارجية الإيراني فقد أجرى اتصالا بنظيره الجزائري مراد مدلسي و دعاه للتدخل لحماية نظام الأسد و حمايته من الهيمنة القطرية على جامعة الدول العربية .

روسيا بدورها و بالتزامن مع استقبال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون تجري عدة مشاورات لمعالجة الأزمة بين سوريا و الجامعة العربية , أما الملك الأردني عبد الله الثاني فقد تراجع في ظرف 24 ساعة فقط عن تصريحات نارية أدلى بها الى هيئة الاذاعة البريطانية و دعا فيها الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي عن السلطة فورا ( للاطلاع على تفاصيل كلام عبد الله الثاني من هنا ) .

ليست هناك تعليقات :