عبد الرحمان يوسف ... الاسلاميون منظمون , ويحسنون توظيف قدراتهم ومواردهم المادية و البشرية في الانتخابات بحيث يحصدون اكبر قدر ممكن من المكاسب باقل تكلفة.
ومن اهم ما يفعله الاسلاميون انهم لا يهدرون جهودا واموالا في مواجهات مفتوحة في دوائر انتخابية , و كذلك لا يفتتون الاصوات التي تنتخبهم بتصرفات غير حكيمة .
الاسلاميون لا يترشحون في مواجهة بعضهم البعض , و ما حدث في الانتخابات السابقة ' مثل دائرة المهندس ابو العلا ماضي التي اسقطه فيها الاخوان ' كان استثناء من قاعدة , و من حق التيار الاسلامي ان يفخر بقدرته علي الحشد , و عدم تفتيت الاصوات , وذلك من خلال انتقاء المرشح المناسب لكل دائرة .
علي الجانب الآخر نري التيار المدني ' اعني التيارات الاخري كلها ' يعاني من مشاكل في التمويل , ومشاكل في ادارة العملية الانتخابية كلها , ومن ضمن ما تعانيه التيارات الاخري الانانية الفردية الشديدة في انتقاء الدوائر , بما يؤدي الي تفتيت اصوات الناخبين علي مرشحين كثر لو اتحدوا خلف واحد منهم لفاز هذا المرشح , ولكن بسبب تعدد المرشحين يسقط الكرسي في حجر التيار الاسلامي علي طبق من فضة .
الصراع اليوم علي القوائم وعلي الترشح الفردي داخل الاحزاب المدنية يكاد يفتت سائر الاحزاب , و الصراع بين الاحزاب التي تحاول التحالف , يكاد يفجر كل محاولات التيار المدني للتوحد .
وكالعادة __ تخرج مبادرة شبابية فتية من شباب مدينة نصر , ينضم لها السياسي الشاب , البرلماني الدكتور مصطفي النجار , هذه المبادرة الشعبية تريد ان تجمع شتات المعارضة بهدف عدم تكرار خطا التفتيت الذي حدث في الانتخابات البرلمانية و الرئاسية.
يقود المبادرة سيدات وفتيات , ورسالتهم للمعارضة اذا لم تتحدوا فسنقاطع الانتخابات ولن ندعمكم , لقد وقفنا معكم قبل ذلك وخذلتمونا , واذا لم تتحدوا فلن تاخذوا اصواتنا.
وسائل المبادرة وقفات في الشوارع , وخطابات لقيادات المعارضة بشتي وسائل التواصل , وحشد الكتروني عبر العالم الافتراضي , وظهور اعلامي لايصال الرسالة.
يبدو ان وعي الناخب يتفوق في احيان كثيرة علي وعي السياسيين انفسهم , ويبدو ان الناخب الذي لا يريد سوي الخير لبلده يتصرف دون حسابات السياسيين المتعلقة بالمكاسب الشخصية , او ارضاء الذات , او احن الماضي.
هل تتحد المعارضة؟
لا اعرف جواب السؤال , ولكن اجمل ما في هذا الامر هو وعي الناخب , وهذا شيء يبشر بخير عميم , واذا لم يفهم الرسالة سياسيو اليوم , فسوف ياتي قريبا سياسيون يفهمون هذه الرسالة .
عاشت مصر للمصريين وبالمصريين .
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق