بعد صمت طويل البابا تواضروس يعلن رفض العنف و يطالب جبهة الانقاذ باعطاء الفرصة للرئيس مرسي



استنكر البابا تواضروس الثاني , بابا الاسكندرية و بطريرك الكنيسة القبطية الارثوذكسية , دعوات العصيان المدني و الاعتداء علي منشآت الدولة , و دعا اطراف اللعبة السياسية في البلاد الي التحلي بالحكمة حتي يمكن الخروج من الازمة السياسية القائمة .

و قال البابا , في تصريح لجريدة ' الشرق الاوسط ' , الصادرة صباح اليوم الجمعة , ان ' الاوضاع السياسية المتازمة تقتضي التعامل معها بحكمة من كل الاطراف ' , مضيفا ان هذه الحكمة يجب ان تكون في كل ما يصدر من تصريحات من اولي الامر. ووجه الدعوة ذاتها الي قيادات جبهة الانقاذ الوطني , قائلا انه لا بد من افساح المجال للتوافق و الاتفاق بين الاطراف المختلفة علي الساحة السياسية و الشان العام.

وفيما يتعلق بموقف الكنيسة من التصعيد المستمر في الشارع السياسي من بعض القوي الثورية و السياسية , قال تواضروس انه ' يجب ان نعطي فرصة للجميع لنلتقط الانفاس بعيدا عن الاحداث المتتالية , ويجب ان نعطي فرصة في نفس الوقت لولي الامر لكي يعمل وينفذ رؤيته ' .

واستنكر بطريرك الاقباط الارثوذكس , دعوات العصيان المدني و الاعتداء علي المنشآت العامة في الدولة , وتعطيل حركة المواصلات , وقال ان ' هذا امر مرفوض بكل الاشكال , ولا يمكن لاحد ان يقبله . لانه يضر الجميع ويزيد من تردي الوضع الحالي للدولة ' . وطالب البابا القائمين علي تلك الدعوات بضرورة ان تكون هناك فرصة ' لاولي الامر ' حتي يتعاملوا مع مطالبهم , ويستجيبوا لها.

وقال البابا ان الكنيسة سبق وان شاركت مع مشيخة الازهر في ' حوار الازهر ' بمشاركة جميع القوي السياسية , وانتهي بوثيقة وقع عليها الجميع لنبذ العنف ووضع اسس للحوار المشترك.

وفيما يتعلق بدعوة الحوار الوطني الثانية , التي دعت لها رئاسة الجمهورية , قال البابا ان الكنيسة لم تتلقَ دعوة حتي تشارك في الحوار الوطني , وبالتالي من الصعب الحكم عليها حاليا , مشيرا الي ان اي جهد ايجابي تقوم به اي جهة من اجل التوافق الوطني تدعمه الكنيسة.

وكانت الرئاسة قد وجهت دعوة الحوار الوطني لعدد من الاحزاب الرئيسية في البلاد , وغابت عن جلساته جبهة الانقاذ الوطني التي يقودها الدكتور محمد البرادعي. وشاركت الكنيسة في حوار تراسه النائب السابق للرئيس المستشار محمود مكي , كان علي راس اولوياته تقديم تعديلات علي الدستور الجديد , لكن تم تعليق جلسات الحوار في اعقاب عدم التزام حزب الاخوان ' الحرية و العدالة ' بمقررات الحوار في مجلس الشوري.

وكان البابا قد انتقد في تصريحات له الاسبوع الماضي جلسات الحوار الوطني , وقال انها عديمة الجدوي لان نتائجها لا تلزم احدا.

ليست هناك تعليقات :